ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها « 1 »
وتدبّر أيّها النّاظر هل ينحطّ شيء من نقد ابن المستوفي على قول الفرزدق [ في « ديوانه » 2 / 79 من الطويل ] :
قريناهم المأثورة البيض قبلها * يثجّ العروق الأزأنيّ المثقّف
أم لا ؟ والفرق أقرب .
ومن وراء البريكة الواقعة بين المسيلين إلى جهة الشّمال : الحدبة . ثمّ : القوز .
ثمّ : العقدة ، وهي مسكن الشّيخ جعفر بن سالم بن مرعيّ بن طالب ، وله أشعار وأخبار في « الأصل » ، وقد مات عن جماعة من الأولاد ، وهم : عمر ، وطالب ، ومرعيّ ، وسالم ، وصالح .
أسنّهم : عمر ، وكان مع السّلطان عبود بن سالم لمّا قتل في صيق العجز ، وهو مكان في غربيّ يبعث ، ينهر إلى حجر ابن دغّار ، وله محاسن .
ومن النّوادر : أنّني وصلت وادي بن علي مرّة في شراء أخشاب ، فأبردت عنده ، فقال لي : لقد رأيت البارحة جدّك محسنا جاء إلى بيتي ، وجلس في مكانك ، وسألته عن عدّة مسائل تتعلّق بالطّهارة والصّلاة - وأنا ذاكرها لك - فأجابني عنها ، ولمّا أراد الانصراف . . دفعت له خمسة وعشرين ريالا .
ثمّ إنّه ذكر لي الأسئلة فأجبته عنها ، فقال لي : هكذا - واللّه - كان جواب جدّك .
وعلى الجملة فقد كان معي في اليقظة - حسبما يقول - كلّ ما كان مع جدّي في النّوم ، ما عدا الخمسة والعشرين الرّيال . . فإنّه لم يكن لها أثر في اليقظة .
أمّا الشّيخ طالب : فقد كان أصدقهم لسانا ، وأبسطهم بنانا ، وأبيضهم جنانا ، وأملأهم جفانا .
عشق المكارم فهو معتمد لها * والمكرمات قليلة العشّاق « 2 »
هامش
( 1 ) ملكت : شددت . أنهرت : أجريت الدم كالنهر .
( 2 ) البيت من الكامل ، وهو في « جمهرة خطب العرب » ( 3 / 290 ) ، ضمن أبيات بتغيير بسيط ، والأبيات هي : -