فعظمت على ابن حريز ، ورأى أنّها منقصة عظيمة ، فانقطع عنه ، فعرف دخلة الأمر . . فتصيّده ، ولمّا اجتمع به . . قال له : ما أخّرك عنّي ؟
فقال له : ما أحبّك إلّا على ظنّ كمال سيادتك ، ثمّ تبيّن لي أنّك لست من ذرّيّة الفقيه المقدّم .
فقال له : اسمع ، أمّا أنا والقطب الحدّاد . . فعلى رجل واحد ؛ وهو عمّ الفقيه ، وأمّا العيدروسيّ . . فإنّما هو والجفريّ على رجل واحد .
وكان السّادة آل الجفريّ منحطّين في أنظار العامّة ؛ لاحترافهم بجلب الأبقار والحمير ، فانعكست نتيجة التّدبير ، وكانت الفيصولة بين الحريزيّ والعيدروس .
ولآل شبام وغيرهم أموال كثيرة بيبهوض ، وما يزيد من سيله عن الجواده وما إليها . . يجتمع مع مياه سر .
وفي حوادث سنة ( 794 ه ) : أنّ آل سويد بن عسّال بنوا قرن بالميص بوادي يبهوض .
عرض مسرور
هو أرض واسعة في جنوب الجبل الشّماليّ عن شبام ، في غربيّها مفتك « 1 » وادي سر ، وكانت لآل سالم بن زيمة الكثيريّين .
ولمّا استولى السّلطان الكثيريّ على أموال بني بكر بمريمه ، بعد إبعادهم عنها في سنة ( 1284 ه ) حسبما تقدّم في ذكرهم . . حصل من السّلطان القعيطيّ ردّ فعل ، فطرد آل سالم بن زيمة من عرض مسرور « 2 » .
وفي جانبه الغربيّ : حويلة آل الشّيخ عليّ ، وفيها آل نهيم ، من المشايخ آل باوزير ، لا يزيد رجالهم بها اليوم عن خمسة عشر ، وآل حويل من آل كثير ، ومن بقاياهم بها الآن نحو خمسة رجال بعائلاتهم .
هامش
( 1 ) أي : مسيل وادي سر .
( 2 ) كان ذلك في سلخ ذي القعدة ( 1284 ه ) « العدة » : ( 2 / 271 ) والحاصل : أنه أسكن كلّا منهم في محل الآخر . وجرت حوادث قبل ذلك في سنة ( 1270 ه ) « العدة » ( 2 / 123 ) .