صوران
هي في شرقيّ القارة وقعوضه ، وعلى بعض أحجاره كتابات كثيرة بالمسند ، ولها ذكر كثير في التّاريخ .
وقد جاء ذكرها في شعر أبي تمّام ، حيث يقول في هجاء عيّاش بن لهيعة [ في « ديوانه » 2 / 263 من الكامل ] :
والمدّعي ( صوران ) منزل جدّه * قل لي : لمن أهناس والفيّوم ؟
وكانت تظهر بها نار يعبدها كثير من الحضرميّين .
وقال ياقوت : ( صوران قرية للحضارمة باليمن ، بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا ، خرجت منها نار فثارت الحجارة وحرق الشّجر ، حتّى احترقت الجنّة المذكورة في قوله تعالى :
( إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ )
وإليها ينسب سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرميّ الصّورانيّ ، مات سنة ( 216 ه ) ، وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان ، ولي قضاء مصر . وأبو زمعة ، عرابيّ بن معاوية ، وابنه زمعة روى عن أبيه وغيره ) اه « 1 »
وقد ترجم الحافظ لسليمان بن زياد في « تهذيب التّهذيب » [ 4 / 168 ] ، وأخرج له ابن ماجة ، والتّرمذيّ في « الشّمائل » ، ووثّقه يحيى بن معين .
وقد أخطأ ياقوت في قوله : ( إنّ بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا ) ؛ لأنّ المسافة أكثر من ذلك ، كما سبق في شبوة ، ولا يمكن تأويلها ب ( يوما ) ؛ لأنّ المسافة أقلّ من ذلك ، إلّا أنّها تقارب ذلك ، بل تزيد عليه بالمراحل القصيرة الآن الّتي عليها العمل .
وقد توهّم صاحب « التّاج » أنّها مصحّفة عن ضوران ، وكأنّه لم يطّلع على ما في « المعجم » .
وبعد هذا كلّه عرفت أنّ ياقوت وصاحب « التّاج » وكثيرا من المفسرين خبطوا في
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( 3 / 433 ) .