ثاني سنة ( 1143 ه ) ، وكانوا جاروا في هينن . . حتّى لقد نهبوا بيت الشّيخ سهل بن أبي بكر بن إسحاق فزال ، ولم يرجع إلّا بعد أن طردتهم يافع ، وساروا بعد جلائهم من هينن إلى صنعاء .
ولا يزال بهينن كثير من الآثار والكتابة بالمسند على الأحجار .
وفيها حصن كندة القديم الّذي كان يسكنه الأشعث بن قيس ، وكان يخرج منه ألف وخمس مئة فارس بشكّتهم ، ويطلق عليه اليوم : حصن فرحة .
ومن قرى الكسر : شريوف « 1 » ؛ لآل محمّد بن عبد اللّه .
وغنيمة آل عبري : منهم أحمد بن سالمين بن علي بن عامر . وجوّة الخناق ، وسكّانها : آل صائل من نهد .
وفي جنوبها : باحسّان ، سكّانها : آل طاهر ، منهم الشّيخ الفاضل عامر بن طاهر بن نهيد « 2 » في ممباسا الآن يحبّ العلماء والمتعلّمين ، ولا يقصّر في إعانة المنكوبين ، وإكرام الواردين ، ويساعده أخوه عبد اللّه بن نهيد ، وصهره فرج بن محمّد بن طاهر وهو شابّ متحرّك .
ومنهم : رجل يقال له : يسلم بن عديان ، له أخبار هائلة منها : أنّ آل حويل بنوا كوتا على مقربة من أموال آل طاهر ، فلمّا سقيت من السّيل . . أرادوا حرثها فمنعهم آل حويل ، وتوسّط بعض المشايخ آل إسحاق ، فلم يقبلوا له كلاما ، فلم يكن من يسلم إلّا أن خرج في نحر الظّهيرة معتمدا على معنقة بندقيته ، حتّى وصل باب الكوت ، فنادى الّذي يرتّبه - واسمه كريد - فلمّا أشرف من النّافذة . . أطلق عليه الرّصاص ، فوقع ما بين عينيه ، فسقط يتشحّط ، فكسر باب الكوت واستولى عليه ، وأطلق ثلاث
هامش
( 1 ) وهي غير ( شريوف ) الآتية التي في وادي عدم قرب تريم .
( 2 ) كان الشيخ عامر بن نهيد من أهل المروءة والكرم ، وله اتصال قوي ومتين بجناب السيد العلامة المعمر الحبيب عمر بن أحمد بن سميط مفتي جزر القمر ، المتوفى سنة ( 1396 ه ) ، وأيضا بالسيد العلامة الحبيب أحمد مشهور الحداد ، وكان يقيم المجالس الكبيرة الحافلة في عدد من المناسبات ، وكان المصنف قد تعرف به عندما ورد ممباسا إبان تصنيف هذا الكتاب ، وقام به المذكور المقام التام .