براقش ومعين نحن عامرها * ونحن أرباب صرواح وريشانا
وناعط نحن شيّدنا معاقلها * ومأذنا وقرى نشق ونوفانا « 1 »
وقصر بينون علّاه وشيّده * ذو الفخر عمرو وسوّى قصر غمدانا
وقصر أحور رأس القيل ذي يزن * وقصر فيّاش في أرياب قد كانا
من قصيدة طويلة ، قال الهمدانيّ في « الإكليل » [ 8 / 108 ] : ( ما أعلم أحدا من شعراء اليمن استوفى ما ذكره من المواضع ) .
وقد ساق منها جملة فالتقطنا ما ذكرناه .
والشّعر في هذه المواضع أكثر ، ولكن لا حاجة إلى الإطالة ، وما أكثر ما يأتي ذكر بينون وغيره من هذه الحصون في أشعار العرب ، قال النّابغة الجعديّ [ في « ديوانه » 149 من المنسرح ] :
يا أيّها النّاس هل ترون إلى * فارس بادت وخدّها رغما
أمسوا عبيدا يرعون شاءكم * كأنّما كان ملكهم حلما
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * بينون من دون سيله العرما
وفي الجوف عدّة مدن خاربة ، منها : معين هذه .
ومنها : براقش ، ورغوان ، والدّخناء ، والبيضاء ، وهي غير البيضاء الواقعة بأرض الظّاهر « 2 » ، واسم البيضاء القديمة نشق ، وغير هذه المدن .
ثمّ إنّ معينا معدود في محافد اليمن « 3 » المشهورة ؛ كغمدان ، وتلقم ، وناعط ،
هامش
( 1 ) تداخل البيت على المؤلّف من بيتين وهما في « الإكليل » ( 8 / 109 ) :و ( ناعط ) نحن شيّدنا معاقلها * و ( مأذنا ) أو علا ( نشقا ) و ( نوفانا )
و ( تلفم البون ) و ( القصرين ) من خمر * و ( تنعما ) وقرى ( شرج ) و ( دعّانا )( 2 ) واسم تلك : بيضاء الحسين ، تنسب للشيخ الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم تمييزا لها عن غيرها .
( 3 ) المحافد بلغة اليمن القديمة هي عبارة عن قصور الملوك أو المدن التي تحيط بها الأسوار ، قال نشوان في « الشمس » : ( المحفد أو المحافد ، هي قصور الملوك التي فيها الحفدة ، وهم الأعوان والخدم ) اه