ما نكسب الّا من علوق الشام * مسرح مضوّي والمحلّه ميخ
ومن شعره في موسم المشهد :
اليوم صبّحناك يا علي بن حسن * يا معطي الزوّار كلّ لي بغاه
من ليس له نيّه في السّاده وظنّ * لا الرّزق قدّامه رجع لمّا قفاه
وقال أيضا :
اليوم صبّحناك يا علي بن حسن * يومك كما ياسين سلطان القران
طالب كرامه من بحورك يا علي * يا الطير لاخضر يا الشّقر يا الضّيمران
وقال :
يا الرّعد حنّيتي وحن دقم الحسي * لا « 1 » قام وادي العين ترغي من رغاش
في شهر لوّل تلتقي زوّارها * وبعد في الآراض تسعى للمعاش
و ( الرعد ) : اسم للطبل الكبير الذي يضرب بالعيدان المسمى بالطاسة وهي الخانة الكبيرة . و ( الحسي ) : جبل كبير في شمال المشهد بطرف وادي العين .
وقد ذكّرني قوله : ( ترغي ) بقول ناصر بن أبي المكارم الخوارزميّ [ من الطّويل ] :
فإن تنكروا فضلي فإنّ رغاءه * كفى لذوي الأسماع منكم مناديا
وذكرني قوله : ( تسعى للمعاش ) أنّ الحبيب هادون بن هود بن عليّ بن حسن العطّاس كان متزوّجا بشريفة من آل الجفريّ ، فأمرها أن تعطي مساكين قدرا من الحبوب . . فنقصتهم منه ، فقال : ما قصّرت إلّا لأنّ أهلك طلب . فقالت له : أمّا أهلي إذا سألوا أحدا سألوه بسرّ ، وأمّا أنت وآباؤك . . فقد جعلوا للطّلبة مرافع وطوس فضحك الحبيب من ذلك الكلام ، وأعجب به ، ونشره ؛ لبعده عن الكبر والتّصنّع ، ولسيرهم كلّهم بسوق الطّبيعة ، وابتناء أمرهم على الإخلاص ولقد ذكر ذلك في مجلس حافل بعظماء العلويّين ، ومنهم إمام الدّعوة والإرشاد أحمد عمر بن سميط ،
هامش
( 1 ) عامية بمعنى إذا الشرطية .