انتهوا إليه سنة ( 1202 ه ) إذ بلغ عددهم « 1 » بالتّحقيق يومئذ عشرة آلاف نفس .
في « تاريخ ابن حميد » : ( أنّ القطب الحدّاد أشار بإحصاء العلويّين في سنة ( 1118 ه ) ؛ لدراهم وصلت من الهند على اسمهم ، فبلغوا نحوا من ألفين بعدّ الصّغار والكبار والذّكور والإناث ، من السّوم شرقا . . إلى هينن غربا ) « 2 » .
والعجب أنّهم لم يدخلوا دوعن في حضرموت في هذا العدّ ، فلعلّ الدّراهم مخصوصة بأهل هذه النّاحية ، وإلّا . . أشكل الأمر « 3 » .
وأمّا في سنة ( 1202 ه ) . . فقد بلغ عددهم عشرة آلاف ؛ إذ جاءت صلة صاحب المغرب ودفعوا لمن بدوعن ومن بالشّحر ومن بأسفل حضرموت حسبما فصّلناه بالجزء الأوّل من « الأصل » ولا إشكال ؛ لأنّ الاعتبار إنّما هو بما انحطّ عليه اعتمادهم بإجماعهم آخرا ، وقد أحضرت الأنفس الشّحّ في صلة المغربيّ ، وهي متأخّرة عن تلك ، والعلماء في أيّامها أكثر ، ولا شكّ أنّهم مطّلعون على ما كان أيّام القطب الحدّاد من مثل ذلك فلا مجال للشّكّ ، لا سيّما وأنّ القطب الحدّاد من أهل الاجتهاد لا يتقيّد بمنقول المذهب بخلافهم .
ومن كتاب سيّره السّيّد عليّ بن شيخ بن محمّد بن شهاب للشّريف سرور بن مساعد بن حسن صاحب مكّة بتاريخ ( 1199 ه ) يقول : وصلت الدّراهم وقدرها ثمانون ألف ريال وفرّقت على جميع السادة القاطنين بحضرموت من ثمانية ريالات إلّا ربع ، وتحديد حضرموت من عين بامعبد إلى ظفار .
وقد اتفق العلويون إذ ذاك على تفويض الأمر في قبض الدراهم وتحرير مشجّر للعلويّين - على حسابها - إلى السّيّد عليّ بن شيخ بن شهاب .
وأمضى في أعلى المسطور السّادة : سالم بن أحمد ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم
هامش
( 1 ) أي : عدد آل باعلوي في جميع حضرموت .
( 2 ) « العدة المفيدة » ( 1 / 271 ) . وفيه : أن عددهم ( نحو ألف ) .
( 3 ) التحقيق أن دوعن بكافة أوديته الرئيسية والفرعية يدخل ضمن حدود حضرموت الكبرى ، لكن جرى العرف حتى عند أهل دوعن أن يقولوا للنازل إلى الوادي الكبير أنه خرج قاصدا حضرموت ، ويعنون بها ما وراء الهجرين من وادي العين إلى الكسر ، فالقطن ، فشبام ، فسيئون ، فتريم .