ثمّ خيله « 1 » ، وهي حصون قليلة لآل بقشان ، ومنهم : أحمد وعبد اللّه ابني سعيد بن سليمان بقشان ، من الحالكة ، لهم أشغال مهمّة بالحجاز ، واتّصال أكيد بحكومة الملك الجليل ابن السّعود ، وعليهم يعتمد في كثير من الأمور - وهم عرضة ذلك أمانة وكفاية - وهم لا يقصّرون في حمل الكلّ وإعانة المنقطع ، ومساعدة المحتاج « 2 » .
ثمّ حصن باخطيب « 3 » .
ثمّ ضري - زنة ( جري ) ، وهو مصدر ( جرى ) - وهي من أكبر بلاد الوادي الأيسر ، وفيها آل علويّ بن ناصر ، سادة من آل شيخان .
وفيها ناس من آل باوزير وآل بالبيد وآل باسلم ، وناس من السّوقة « 4 » .
وقد بتنا بها ليلة في سنة ( 1360 ه ) بمنزل المكرّم الشّهم محمّد بن عوض اليافعيّ ، في دار جميلة ، مؤثّثة بالأثاث الطّيّب ، في دار قوراء ، جديدة العمارة على أحسن طراز « 5 » .
هامش
( 1 ) خيله : تقع في الجانب الشرقي ، ويقابلها في الجانب الغربي : حصن بقشان ، وهذه كلها ديارهم ، وهم من الحالكة ، ويعدون من كبار تجار جدّة .
( 2 ) ومن أكبر الأعمال التي يقومون بها اليوم : شق طريق للسيارات من أعلى العقبة التي على رأس خيله ، وربطها بطريق المكلا - رأس حويرة - ؛ تيسيرا على المسافرين والقادمين من وإلى دوعن ، وقد بدأ هذا المشروع في مطلع هذا العام الهجري ( 1423 ه ) . فجزاهم اللّه خيرا .
( 3 ) وهو حصن صغير ، يسكنه آل باخطيب .
( 4 ) وبها أيضا : آل بافرج ، وآل باجبيل ، وآل بايماني ، وآل بأيسر ، وباداوود ، وآل الرباكي ، وكانت إمارتها وإمارة تولبة لآل بايحيى أو آل بابقي على ما في « الشامل » .
( 5 ) ومن علماء ضري وأعيانها : العلامة الفقيه المعمر ، الشيخ أبو بكر بن أحمد باحميد ، من الآخذين عن الشيخ الفقيه سعيد بن عبد اللّه بن عثمان العمودي ، وعنه أخذ السيدان : عبد اللّه بن طه الهدار ، وطاهر بن عمر آل الحداد . « الشامل » ( 173 ) .
والشيخ الفقيه : حسن بايماني ، قال عنه صاحب « الشامل » : ( كان فقيها عارفا بعلم النحو ، وكان خيّرا ، حسن الخلق ، بيننا وبينه معرفة ومودة رحمه اللّه ) . اه وهو من الآخذين عن الشيخ محمد بن عبد اللّه باسودان ، وأخذ عنه الشيخ أحمد بن عبد اللّه با موسى العمودي ساكن حوفة .