وأهل المغرب الأقصى ناشىء من تردّد النّوتيّة « 1 » والتّجّار من تلك الجهات ) اه بمعناه .
ونحن نوافقه في التّشابه ، ونقول : إنّ السّبب الأصليّ اتّحاد العنصر ، وسيأتي ما يتعلّق به في وبار آخر هذا الكتاب .
وفي « رسالة » موجودة بخزانة الشّيخ عبد اللّه باعفيف - السّابق ذكرها في كنينة - أنّ آل باعويدين وآل باحكيم وآل ماضي كلّهم من بني هلال ، وفيه تأييد لبعض ما أخبرني به السّيّد علويّ بن عبد اللّه الحبشيّ .
هدون
قرية كبيرة لها جامع كبير ، في شرقيّه قبر طويل ، يقال : إنّه قبر هادون بن هود عليه السّلام ، ولا ذكر له في السّير والتّاريخ ، ولكن نقل صاحب « الإبريز » عن الشّيخ عبد العزيز الدّبّاغ أنّ نبيّ اللّه هويدا مرسل لأهل الأحقاف ، فذكر الحبيب أحمد بن حسن العطّاس أنّه يعني هادون بن هود .
وأهل دوعن مصفقون على ذلك ، ولا غرابة فيه مع كثرة الأنبياء بحضرموت ؛ إذ هي - كما قرّرنا في مواضعه من « الأصل » - مقرّ الأمم الكبيرة : عاد وثمود ، وأميم وعبيل ، ووبار ، وطسم ، وجديس وغيرهم . . فلا مجال للإنكار ، كما لا معوّل إلّا على النّصّ « 2 » .
والّذي عند الهمدانيّ [ 167 ] : ( أنّ خودون ودمّون وهدون وعندل قرى للصّدف بحضرموت ) . ذكرها البكريّ ، وضبط هدون عنده مثل دمّون .
وفي هدون جماعة من ذرّيّة السّيّد عقيل بن عبد الرّحمن العطّاس ، أخي السّيّد عمر بن عبد الرّحمن العطّاس .
هامش
( 1 ) النّوتيّة - جمع نوتيّ - وهو : الملّاح الّذي يدير السّفينة في البحر .
( 2 ) تقام في هدون زيارة سنوية عقب الانتهاء من زيارة نبي اللّه هود أسفل حضرموت ، وبالتحديد في منتصف شهر شعبان .