ومنهم : ابن عمّهم وهو الشيخ محمّد بن عبد اللّه باقيس ، يسكن الآن برابغ ، وله بها تجارة ، وهو لا يقصّر في إيواء النّزيل وكسب الجميل .
بضه
هي من كبريات بلاد دوعن وقداماها .
قال العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس : ( إنّها مأخوذة من بضيض الماء ، يقال : بضّ الماء ، إذا نزل قليلا قليلا . وعلى مقربة من حصن المنصب بها عين ماء قليل ، لعلّها سمّيت بذلك من أجله ) اه
وهي مقرّ مناصب آل مطهّر آل العموديّ ، وحال الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ أشهر من أن يعرّف به ، وقد توفّي سنة ( 671 ه ) ، وخلفه على منصبه ولده محمّد بن سعيد . ثمّ لم يزل منصبه يتوارث بين أولاده حتّى تحوّل بسعة الجاه وكثرة الأتباع ونفوذ الدّعوة إلى سلطنة ، ثمّ اختلفوا وانقسموا ، فكان لآل محمد بن سعيد بن عبد اللّه العموديّ قيدون وما نزل منها إلى الهجرين ، ولآل مطهّر بضه وما حاذاها وما ارتفع عنها .
وفيهم عدّة رؤساء ، منهم : آل صالح بن عبد اللّه « 1 » في بضه ، وكانت رئاستهم للشّيخ الجليل عبد اللّه بن صالح بعد أبيه ، وقد لاقيته مرارا ، ورأيت له من محاسن الأخلاق ولطف الشّمائل ما تقرّ به العين .
له خلق سهل ونفس طباعها * ليان ولكن عزمه من صفا صلد « 2 »
هامش
( 1 ) توفّي الشّيخ صالح بن عبد اللّه هذا بعيد سنة ( 1340 ه ) ، وتوفّي والده المنصب السّابق سنة ( 1305 ه ) ، وقد خلفه في مقامه منذ ذلك التّاريخ ، ترجم له الحبيب سالم بن حفيظ في « منحة الإله » ، وعدّه من شيوخه ، رقم ( 54 ) .
( 2 ) البيت من الطّويل ، وهو لأبي تمّام في « ديوانه » ( 1 / 270 ) . صفا : حجارة . صلد : صمّاء . وفي « الدّيوان » ( عرضه ) بدل ( عزمه ) .