وبالسّفح آيات كأنّ رسومها * يمان وشته ريدة وسحول « 1 »
وقال أبو طالب - عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - لأبي أميّة بن المغيرة [ من الطّويل ] :
فيصبح أهل اللّه بيضا كأنّما * كستهم حبيرا ريدة ومعافر « 2 »
والمعافر من أرض اليمن ، وأمّا الرّيدة . . فهذه ، أو ريدة الصّيعر ، وإن كان في اليمن ريد مشهورة .
ولمّا وصلت جيوش المتوكّل على اللّه إسماعيل بقيادة الإمام أحمد بن الحسن إلى هذه الرّيدة سنة ( 1069 ه ) « 3 » . . لاقاه الشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن العموديّ ، وساعده بكلّ من أطاعه ، وكان الشّيخ إذ ذاك واليا على أكثر بلاد دوعن ، وبهم انهزم بدر بن عبد اللّه الكثيريّ أشنع انهزام ، حسبما فصّل بمواضعه من « الأصل » .
والشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن العموديّ هذا هو غير سميّه العلّامة الشّهير المعمّر ، وإنّما هما من قسم المتّفق المفترق فيما أظنّ « 4 » ؛ لأنّ هذا علّامة صوفيّ ، وذاك أمير يقود الجيوش ، ويذكي الحروب ، وإنّما اتّفقا في أسمائهما وأسماء آبائهما .
وقد جاء في « عقد » سيّدي الأستاذ الأبرّ عندما ذكر مشايخ الحبيب عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) صفة جزيرة العرب ( 166 ) ، يمان : منسوبة إلى اليمن . وشته : طرّزته . ريدة وسحول : اسما بلدين . والمقصود : أهل ريدة وأهل سحول .
( 2 ) الحبير : الثّوب النّاعم الموشّى .
( 3 ) الّذي في « عقد الجواهر والدّرر » للشّلّيّ أنّ ذلك في سنة ( 1070 ه ) .
( 4 ) المتّفق والمفترق - في علم ( مصطلح الحديث ) - : ما اتّفق لفظه وخطّه وافترق معناه ، بأن تعدّد مسمّاه . . فهو من قبيل المشترك اللّفظيّ . وله أنواع ، منها :
1 - أن تتّفق أسماؤهم وأسماء آبائهم ؛ كالخليل بن أحمد - ستّة رجال .
2 - أن تتّفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم ؛ نحو : أحمد بن جعفر بن حمدان - أربعة متعاصرون في طبقة واحدة . وله أنواع أخرى . . فليراجعها من مظانها من أراد التوسّع . وفائدة معرفة هذا النّوع : الأمن من اللّبس ؛ إذ ربّما يكون أحد المتّفقين ثقة والآخر كذّابا ضعيفا . واللّه أعلم .