ومنهم : الشّيخ أحمد بن محمّد بن عبد الرّحيم باجابر « 1 » ، كان علّامة فقيها ، وله أدب غضّ ، تكرّر ذكره في « النّور السّافر » ، وذكر له في ( ص 396 ) منه أبياتا يمدح بها العلّامة ابن حجر الثّاني « 2 » ، وهي [ من الكامل ] :
قد قيل من حجر أصمّ تفجّرت * للخلق بالنّصّ الجلي أنهار
وتفجّرت يا معشر العلماء من * حجر العلوم فبحرها زخّار
أكرم به قطبا محيطا بالعلا * ورحاؤه حقّا عليه تدار
والمعنى قويّ وإن كان اللّفظ ضعيفا متكلّفا .
ومن آل باجابر : الشّيخ المتفنّن ، أحمد بن محمّد باجابر ، ترجمه السّيّد بأحسن في « تاريخه للشّحر » ؛ لأنّه سكنها ، ومن شعره لغز في عثمان رفعه للشّيخ عبد الصّمد باكثير فحلّه .
يبعث « 3 »
قد سبق في أوّل الكتاب ذكر حوطة الفقيه عليّ ، ومنها شرقا إلى محيد - وهي أرض آل باقطمي شرقا أيضا - نصف يوم ، ومنه إلى يبعث يومان .
هامش
( 1 ) توفّي الشّيخ أحمد هذا في لاهور بالهند في شوّال ( 1001 ه ) ، تربّى بوالده ، وأخذ عن غيره ، ورحل إلى الهند ، ولازم السيّد عبد القادر بن شيخ العيدروس ، المتوفّى سنة ( 1038 ه ) ، قال السيّد عبد القادر : وتأسّفت على موته جدّا ، وكنت كلّما ذكرته . . استثار منّي الحزن ، وانبعث الأسى والنّدم ؛ حتّى كأنّ مصابي باعتبار ذلك جديدا في كل آن ، وصنفت في أخباره وماجرياته كتابا سمّيته :
« صدق الوفاء بحق الإخاء » اه « خلاصة الأثر » ( 1 / 274 ) .
( 2 ) هو الهيتميّ صاحب « تحفة المحتاج » ، المتوفّى سنة ( 974 ه ) .
( 3 ) يبعث : مركز إداريّ من مديريّة حجر بحضرموت ، وهو واد بين جبلين ، تنتشر فيه مجموعة من القرى ؛ منها : مشاط وفيها آل نعمان ، وبلد المشايخ ، وقرية الجنينة ، وقرية الشروج ، وقرن باربيد ، وقرية الحمام ، وحصن باشقير ، وحصن بامظفر ، وغيرها من القرى ، وسكّانها معظمهم من المشاجرة - واحدهم مشجري - ، وفيهم سادة من آل الشّيخ أبي بكر بن سالم .
وعند منحدر هذا الوادي تنمو الزّروع وأشجار النّخيل والسّدر .
وقد عدد مؤلف « الشامل » القرى والبلدان المجاورة لهذا المركز بتفصيل دقيق . . فليرجع إليه انظر « الشامل » ( 73 - 74 ) .