بالزّائر والواقف قفولا « 1 » كما يخرج عن بلده . ذكر ذلك القاضي مسعود على ما كان في زمنه ، أمّا اليوم . . فإنّها خراب ، استولى عليها البدو من الهياثم والعوالق وآل أيّوب وغيرهم من داعية الفساد ، وانتقل البركانيّون الّذين كانوا بها إلى وادي لحج .
وفي عصرنا هذا - وهو سنة ( 928 ه ) - تطرّق فساد البدو إلى وادي لحج ، وخرب أكثرها وغالب قراها بسبب التفات الدّولة إلى جمع الحطام الفاني ، وعدم اعتنائهم بمصالح المسلمين ، فاللّه يختم بخير ) اه « 2 »
ومن موضع آخر منه يقول : ( إنّ الهياثم « 3 » هم سلاطين دثينة ، والمقدّم فيهم لعهده : حيدرة بن سعود وولده محمّد ، لا أسعدهم اللّه ) اه
وأخبرني جماعة من اليافعيّين أنّ خنفر هذه كانت ملكا للسّلطان عيدروس اليافعيّ ، فاستأجرتها حكومة عدن لمدّة أربع سنين ، ولمّا مضت . . طلب ارتفاعهم ، فطلبوا ما أنفقوا ، وقدّروه بسبعين ألف ربيّة هنديّة فدفعها ، ثمّ عادوا بعد سنتين محاربين ، وقتل ضابط إنكليزيّ وأربعة من يافع ، واستولوا على الأرض إلى اليوم .
الجدفره : فيها ناس من آل العطّاس ، وثلاثة بيوت من الجعدة .
ثمّ سراواه : وفيها ناس من الجعدة يقال لهم : آل علي - بكسر العين - وكانت لهم قبولة حارّة ، لا يزالون يتناشبون الشّرّ مع جيرانهم آل الجدفرة وآل هلابي ، وفي أشهر لقياتهم قتل من الطّرفين أكثر من ثمانية بمكان يقال له : باوردان ، من ضواحي الرّحب ، فصار مضرب المثل في التّهلكة ، فيقال : فلان وقع في حفرة باوردان .
ثمّ لفحون « 4 » ، وسكّانها آل هلابي وآل عفيف من الجعدة « 5 » ، وفيها جامع ومنزل
هامش
( 1 ) القفول : الرّجوع من السّفر .
( 2 ) النسبة ( 106 / خ ) .
( 3 ) وهم محل الشّاهد في سوق هذا الكلام .
( 4 ) والجاري على الألسن أنّها : نفحون بالنّون .
( 5 ) وهم كثرة ، ولهم موضع بوادي عمد ، يسمّى سيلة آل هلابي ، وهي في شمال شرق الجدفرة وقرن المال .