ومقدّم الشّحابلة الآن سالم بن يسلم . ومنهم : الشّيخ عوض بن عبد اللّه بن شحبل « 1 » .
نعم الفتى في سواد اللّيل نصرته * لبائس أو لملهوف ومحتاج
كان رئيس العرب بالصّولو من بلاد جاوة ، وكان مثال الإنصاف ، لم يشك حيفه عدوّ ولا صديق ، يحبّ الإصلاح ، ويتمنّى رقيّ العرب وتقدّمهم ، ولم يزل باذل الجهد في ذلك بلا معين ؛ لأنّ جلّ - أو كلّ - العرب الحضرميّين نفعيّون مغرضون ، لا يتّخذون الجمعيّات وأشباهها - ممّا ظاهره الخير - إلّا طريقا إلى المصالح والأغراض والتّشفّي ، وقد قال الأوّل [ من الطّويل ] :
إذا ألف بان خلفهم هادم كفى * فكيف ببان خلفه ألف هادم ؟ ! !
ومنهم الشّيخ عمر بن عبد اللّه بن سالم بن شحبل ، له شهامة ومحبّة للخير ، وهو الآن في ممباسا من السّواحل الإفريقيّة ، وبلغني أنّ جدّ آل شحبل كان بمريمة ، فضاقت به لمّا كثرت ثاغيته « 2 » . . فنجع إلى وادي عمد ؛ لكثرة ما بها من المراعي ، واستقرّ بالرّحب منه .
ولا تزال به بير تدعى : ( شحبلة ) إلى اليوم .
ثمّ نجع بعضهم إلى نباع ، وأثروا بها ، إلّا أنّه كان بها ثلاثة إخوة ، وهم : مظفّر وجحدر ومطعم في حالة إملاق ، وكان على المخارم وآل كثيري من يأخذ منهم الرّبع ويسومهم فوق ذلك سوء العذاب ، فجاء جماعة من الرّعايا آل بافليع وآل قناب إلى مظفّر وأخويه ، وجعلوا لمن يقتل أميرهم ما كانوا يعطونه ، فكمنوا له ، وقتله مظفّر ، فدفعوا له ما كان يأخذه منهم ذلك الأمير مدّة ، ثمّ منعوه .
وفي أعلى رخية مكان يقال له : لعمق ، فيه آل عفي ، وهم من الجهمة ، يرجعون إلى آل بلعبيد ، لا يزيد رجالهم عن أربعين .
هامش
( 1 ) الشّيخ عوض بن شحبل هذا . . كان - كما ذكر المصنّف - من الرّجال المصلحين ، وكان مثقّفا ذكيّا ، وله نشاطات كبيرة في المهجر ، ذكرها معاصره السيد سالم بن جندان رحمه اللّه .
( 2 ) أي : مواشيه .