وعلى ثمان ساعات في شمالها : عسد الجبل « 1 » السّابق ذكره ، به ناس من الحموم : الجامحة ، وبني عجيل « 2 » ، وسادة من بيت حمودة ، وغيرهم .
الرّيدة « 3 »
هي في شرقيّ قصيعر ، وكانت تسمّى : ( ريدة ابن حمدات ) ، وتسمّى الغيضة ، وكانت لآل كثير ، وكانوا على نوع من القرصنة .
جاء في الحكاية ( 45 ) من « الجوهر الشّفّاف » [ 1 / 99 - 100 ] : عن السّيّد محمّد بن الفقيه المقدّم « 4 » أنّه قال : ( سافرت من ظفار مع بعض الهنود ، فلمّا وصلنا الغيضة بلاد آل كثير . . نشبت سفينتنا بجبل في البحر « 5 » ، فأقبل آل كثير بسنابيقهم لينهبونا « 6 » ؛ لأنّ من عادتهم أن ينهبوا جميع ما في المراكب الّتي تعطب هناك ، ولكن انبعثت سفينتنا قبل أن يصلونا . . ففتناهم ، وكان هذا أثناء القرن السّابع ) .
وفي يوم الخميس غرّة جمادى الأولى من سنة ( 1272 ه ) رسا بها السّلطان غالب بن محسن الكثيريّ مخرجه من الهند إلى حضرموت ، بعدما تمهّدت له إمارتا سيئون وتريم على يد أخيه عبد اللّه وابن أخته عبود بن سالم .
هامش
( 1 ) عسد - بكسرتين - ويقال لها : عسد الفايد ، وأرضها عبارة عن تلال من صخور بركانيّة سوداء .
( 2 ) بنو عجيل هؤلاء من فخائذ الحموم ، ولا علاقة لهم ببني عجيل الساكنين بمدينة بيت الفقيه بتهامة اليمن .
( 3 ) الريدة المرادة هنا : هي ريدة آل عبد الودود . وهي بلدة على الشّاطىء الشّرقيّ السّاحليّ لمدينة الشّحر ، تبعد عنها مسافة ( 40 كم ) ، سمّيت بحكّامها آل عبد الودود الكثيريّين ، وكانت تسمّى :
ريدة بن حمدات كما ذكر المصنّف ، أو ريدة المشقاص ، وهي منطقة كثيرة التعاريج والمنحدرات ؛ لكثرة التّلال والجبال ، والوديان ومجاري المياه ، وتقع منازل أهلها في أعالي الجبال وسفوحها ، وفي بطون الوديان .
( 4 ) الّذي في « الجوهر » : محمّد بن عليّ ابن الفقيه أحمد بن علويّ عمّ الفقيه ، يرويها عن عمّه محمّد ابن الفقيه أحمد . . وهي الحكاية رقم ( 46 ) في النّسخة الّتي لدينا . ومحمّد بن أحمد هذا هو الملقّب :
( النّقعي ) وقد سبقت ترجمته في النّقعة .
( 5 ) نشبت : علقت .
( 6 ) السّنابيق : الزّوارق الصغيرة .