الحسن ، وبانهزامهم . . انهزم من بعدهم ، وهذا المحلّ يقال له : ريدة بامسدوس ، ثمّ تقدّم إلى الهجرين ، ثمّ التقوا بعسكر سلطان حضرموت فهزموهم واستولوا على حضرموت ، وعاد الصّفيّ إلى حضرة الإمام بضوران « 1 » ، في أبّهة فاخرة ، ودولة قاهرة ، وفتح قريب ، ونصر عجيب ) اه باختصار .
وإنّما استوفيته مع عدم ملاءمته للإيجاز ؛ لأنّ فيه ما ليس في « الأصل » ، على أنّ في « الأصل » ما ليس فيه ، فليضمّ إلى كلّ ما نقص .
أمّا استيلاء يافع على الشّحر وحضرموت : فكما ذكر السّيّد أحمد بن حسن الحدّاد : كان في سنة ( 1117 ه ) ، وقد سبق في المكلّا أنّ الشّيخ عمر بن صالح هرهرة أمير ذلك الجيش أقام بالشّحر ثلاثة أشهر ، جبى فيها منها خمسة وثلاثين ألف ريال ( 35000 ) .
وكان من يافع طائفة يقال لهم : آل عيّاش ، سكن رئيسهم بحصن الشّحر الّذي كان يقال له : المصبّح ، فأطلق عليه من ذلك اليوم : حصن ابن عيّاش .
وما زالت يافع على الشّحر حتّى أخذها الإمام المهديّ « 2 » بالمهرة ، ومعهم الأمير سعيد بن عليّ بن مطران ، وحصل النّداء بالشّحر أنّ النّاس في أمان المهديّ .
واشترط يافع لأنفسهم أن يغادروا الشّحر بسلاحهم بعد ثمانية أيّام ، فخرجوا منها إلى حضرموت ، وانضمّوا إلى عسكر عمر بن جعفر « 3 » .
وفي سنة ( 1118 ه ) : وصل السّلطان عمر بن جعفر من اليمن إلى الشّحر ،
هامش
( 1 ) ضوران : قرية وحصن في مخلاف دايان من بني مطهّر ، غرب صنعاء ، وأصل التّسمية هي لجبل بهذه النّاحية فوقها سمّيت به . وأيضا : هو جبل كبير ويسمّى الدّافع تقع في سفحه الشّماليّ بلدة ضوران ، وقد تهدّمت بفعل زلزال في ( 27 ) صفر ( 1403 ه ) « البلدان اليمانيّة عند ياقوت » للأكوع ( 188 ) .
( 2 ) هو الصّفيّ أحمد بن الحسن ، السّابق ذكره ، تلقّب بالمهديّ بعدما ملك .
( 3 ) هو السّلطان عمر بن جعفر بن عليّ بن عبد اللّه بن عمر بن بدر بوطويرق ، ترتيبه ( 31 ) الحادي والثلاثون بين سلاطين آل كثير . تولّى السّلطنة حدود سنة ( 1116 ه ) ، إلى وفاته بعد ( 1130 ه ) ، وكانت وفاته بمسقط في عمان . « تاريخ الدّولة » ( 96 - 105 ) .