وللعامّة في تمنّيه ذلك أشعار كثيرة ، ومن يك وكلاؤه آل كثير « 1 » . . فإنّه جدير بمثل ذلك .
وما أدري ، أكان ما أنفقه ولده محسن بعد وفاته في حروب الحزم وصداع داخلا في ذلك القدر ، أم كان علاوة عليه ؟
إلا أنّه انتبه لآل كثير واحتاط منهم ، ولذا لم يحمد بينهم المآل ولم يبلغوا الآمال .
وينتهي نسب العولقيّ إلى ذي يزن الحميريّ ، وقيل : إلى معن بن زائدة الشّيبانيّ ، وقيل : إنّه من آل باحلوان ، وهو من بني حلوان بن عمر بن الحاف بن قضاعة ، وإنّ الأمير عبد اللّه بن عليّ العولقيّ من ذرّيّة عبد اللّه بن قيس بن زمليّ بن عمرو الفهميّ الآتي ذكره في الغرفة ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، ومهما يكن من الأمر . .
فما سوّدته عامر عن وراثة * أبى اللّه أن يسمو بأمّ ولا أب « 2 »
وله أخبار عظيمة ، ومناقب كريمة ، وأنف حميّ ، وقدر سميّ .
واللّه أعطاه المحبّة في الورى * وحباه بالفضل الّذي لا يجهل
نفس مشيّعة ورأي محصد * ويد مؤيّدة ورأي فيصل « 3 »
إلى جود ضخم ، ومجد فخم ، وعقل راجح ، وسيف طامح .
وزنوا الأصالة من حجاه وإنّما * وزنوا بها طودا من الأطواد
ووراء ذاك الحلم ليث خفيّة * من دون حوزته وحيّة وادي « 4 »
ولم تكن الهزائم المشار إليها في الحزم وصداع إلّا بعد خمود ريح دولته بموته في حيدرآباد الدّكن سنة ( 1284 ه ) .
هامش
( 1 ) الرّجل الّذي كان يزجّ بالعولقي في تلك الوقائع هو الأمير عبود بن سالم الكثيريّ ، وقد فرّ من السّاحل بعد هزيمته والعولقيّ في صداع .
( 2 ) البيت من الطّويل ، وهو لعامر بن الطّفيل بنحوه كما في « لسان العرب » ( 11 / 593 ) .
( 3 ) البيتان من الكامل ، وهما للبحتري في « ديوانه » ( 1 / 33 ) . رأي محصد : رأي سديد .
( 4 ) البيتان من الكامل ، وهما أيضا للبحتري في « ديوانه » ( 1 / 186 ) .