تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وفي مقل النّوار للطلّ « 1 » عبرة * تردّدها أجفانها وتحيل
بأطيب من أخلاقه الغرّ كلّما * تفاقم خطب للزمان يهول
حويت أبا عبد الإله مناقبا * تفوت يدي « 2 » من رامها وتطول
فغرناطة مصر وأنت خصيبها * ونائل يمناك الكريمة نيل « 3 »
فداك رجال حاولوا درك العلا * ببخل ، وهل نال العلاء بخيل ؟
تخيّرك المولى وزيرا وناصحا * فكان له ممّا أراد حصول
وألقى مقاليد الأمور مفوّضا * إليك فلم يعدم يمينك سول
وقام بحفظ الملك منك مؤيّد * نهوض بما أعيا سواك كفيل
وساس الرعايا منك أروع « 4 » باسل * مبيد العدا للمعتفين منيل
وأبلج وقّاد الجبين كأنما * على وجنتيه للنّضار مسيل
تهيم به العلياء حتى كأنها * بثينته في الحبّ وهو جميل
له عزمات لو أعير مضاءها * حسام لما نالت ظباه فلول
سرى ذكره في الخافقين فأصبحت * إليه قلوب العالمين تميل
وأعدى قريضي جوده وثناؤه * فأصبح في أقصى البلاد يجول
إليك أيا فخر الوزارة أرقلت * برحلي هو جاء النّجاء ذلول
فليت إلى لقياك ناصية الفلا * بأيدي ركاب سيرهنّ ذميل « 5 »
تسدّدني سهما لكلّ ثنيّة * ضوامر أشباه القسيّ نحول
وقد لفظتني الأرض حتى رمت إلى * ذراك برحلي « 6 » هوجل وهجول
فقيّدت أفراسي به وركائبي * ولذّ مقام لي به وحلول
وقد كنت ذا نفس عزوف وهمّة * عليها لأحداث الزمان ذحول « 7 »
ويهوى « 8 » العلا حظّي ويغرى « 9 » بضدّه * لذاك اعترته رقّة ونحول
هامش
( 1 ) في الأصل : « للظلّ » والتصويب من النفح . ( 2 ) في الأصل : « يدا » والتصويب من النفح . ( 3 ) أخذ المعنى من قول أبي نواس في مدح الخصيب [ الكامل ] :أنت الخصيب وهذه مصر * فتدفّقا فكلاكما بحرديوان أبي نواس ( ص 479 ) . ( 4 ) في النفح : « أشوس » . ( 5 ) السير الذميل : السريع . لسان العرب ( ذمل ) . ( 6 ) في الأصل : « برجلي » والتصويب من النفح . ( 7 ) الذحول : جمع ذحل وهو الثأر . لسان العرب ( ذحل ) . ( 8 ) في النفح : « وتهوى » . ( 9 ) في النفح : « وتغري » .