فقلت « 1 » : من لي بتقريبي لخدمته * فقد أجاب قريبا من جوابك لي
قد اشتغلت عن الدّنيا بآخرتي * وكان ما كان في « 2 » أيّامي الأول
وقد رعيت وما أهملت من منح * فكيف يختلط المرعيّ بالهمل ؟
ولست أرجع للدّنيا وزخرفها * من « 3 » بعد شيب غدا في الرأس مشتعل
ألست تبصر أطماري وبعدي عن * نيل الحظوظ وإعداد « 4 » إلى أجل
فقال « 5 » : ذلك قول صحّ مجمله « 6 » * لكنّ من شأنه التّفصيل للجمل
ما أنت طالب « 7 » أمر تستعين به * على المظالم في حال « 8 » ومقتبل
ولا تحلّ حراما أو تحرّم ما * أحلّ ربّك في قول ولا عمل
ولا تبع « 9 » آجل الدّنيا بعاجلها * كما الولاة تبيع اليمّ بالوشل « 10 »
وأين عنك الرّشا إن كنت « 11 » تطلبها * هذا لعمري أمر غير منفعل
هامش
( 1 ) في النفح : « قالت فمن لي . . . » .
( 2 ) في الكتيبة : « من أيامك » . وفي النفح : « من أيامي » .
( 3 ) كلمة « من » غير واردة في الأصل ، وبذلك ينكسر الوزن ، وقد أضفناها من المصدرين .
( 4 ) في النفح : « وإغذاذي إلى أجلي » .
( 5 ) في المصدر نفسه : « فقلت » .
( 6 ) في الكتيبة : « محمله » بالحاء المهملة .
( 7 ) في النفح : « جالب » .
( 8 ) في الكتيبة : « جاه » .
( 9 ) في الأصل : « ولا تبغ » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 10 ) الوشل : القليل من الماء . لسان العرب ( وشل ) .
( 11 ) في النفح : « ظلت » .