فانظر فضائل من مضى من أهلها * تجد الفضائل كلّها لا تعزل
وقال : [ الطويل ]
هنيّا أبا إسحاق دمت موفّقا * سعيدا قرير العين بالعرس والعرس
فأنت كمثل البدر في الحسن والتي * تملّكتها في الحسن أسنى من الشمس
وقالوا : عجيب نور بدرين ظاهر * فقلت : نعم إنّ ألف الجنس للجنس
وكتب إليّ : [ الطويل ]
إذا ضاق ذرعي بالزّمان شكوته * لمولاي من آل الخطيب فينفرج
هو العدّة العظمى هو السيّد الذي * بأوصافه الحسنى المكارم تبتهح
وزير علا ذاتا وقدرا ومنصبا * فمن دونه أعلا الكواكب يندرج
وفي بابه نلت الأماني وقادني * دليل رشادي حيث رافقني الفرج
فلا زال في سعد وعزّ ونعمة * تصان به الأموال والأهل والمهج
وفاته : توفي في الطاعون عام خمسين وسبعمائة بغرناطة .
وفي سائر الأسماء التي بمعنى عبد اللّه وعبد الرحمن ، وأولاد الأمراء :
عبد الأعلى بن موسى بن نصير مولى لخم « 1 »
أوليته : أبوه المنسوب إليه فتح الأندلس ، ومحلّه من الدّين والشهرة وعظم الصّيت معروف .
حاله : كان عبد الأعلى أميرا على سنن أبيه في الفضل والدين ، وهو الذي باشر فتح غرناطة ومالقة ، واستحقّ الذكر لذلك . قال الرّازي « 2 » : وكان موسى بن نصير قد أخرج ابنه عبد الأعلى فيمن رتّبه من الرجال إلى إلبيرة وتدمير ؛ لفتحها ، ومضى إلى إلبيرة ففتحها ، وضمّ بها إلى غرناطة اليهود مستظهرا بهم على النّصر ، ثم مضى إلى كورة ريّه ، ففتحها .
هامش
( 1 ) راجع أخبار عبد الأعلى بن موسى بن نصير في نفح الطيب ( ج 1 ص 264 ) .
( 2 ) قارن بنفح الطيب ( ج 1 ص 264 ) .