شعرها : دخل « 1 » الأديب أبو بكر الكتندي « 2 » الشاعر ، وهي تقرأ على المخزومي الأعمى ، فلمّا نظر إليها ، قال : أجز يا أستاذ : [ الكامل ]
لو كنت تبصر من تكلّمه « 3 » * . . . . . . . . . . . . . .
فأفحم المخزومي زامعا ، فقالت : [ الكامل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . * لغدوت أخرس من خلاخله
ثم زادت :
البدر يطلع من أزرّته * والغصن يمرح في غلائله
ولا خفاء ببراعة هذه الإجازة ورفاعة هذا الأدب .
وكتب إليها أبو بكر بن سعيد ، وقد بلغه أنها تخالط غيره من الأدباء الأعيان « 4 » :
[ المجتث ]
يا من له ألف خلّ « 5 » * من عاشق وعشيق « 6 »
أراك خلّيت للنّا * س سدّ ذاك الطريق « 7 »
فأجابته بقولها : [ الطويل ]
حللت أبا بكر محلّا منعته * سواك ، وهل غير الرفيع « 8 » له صدري ؟
وإن كان لي كم من حبيب فإنما * يقدّم أهل الحقّ فضل « 9 » أبي بكر
وهذه غاية في الحسن بعيدة . ومحاسنها شهيرة ، وكانت من غرر المفاخر الغرناطية .
هامش
( 1 ) الحكاية والشعر في التكملة ( ج 4 ص 258 - 259 ) ورايات المبرزين ( ص 159 - 160 ) والمغرب ( ج 2 ص 121 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 71 - 72 ) والذيل والتكملة ( ج 8 ص 493 ) .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الكتندي ، وله ترجمة في رايات المبرزين ( ص 157 ) .
( 3 ) في التكملة : « من نجالسه » . وفي الذيل والتكملة والنفح : « من تجالسه » .
( 4 ) شعر أبي بكر بن سعيد وجواب نزهون في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 216 ) ورايات المبرزين ( ص 160 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 69 ) .
( 5 ) في المقتضب ورايات المبرزين : « شخص » .
( 6 ) في النفح : « وصديق » .
( 7 ) في المصدر نفسه : « . . . للناس منزلا في الطريق » .
( 8 ) في المصادر الثلاثة : « الحبيب » .
( 9 ) في النفح : « حبّ » .