محمد بن أحمد الأنصاري
من أهل غرناطة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالموّاق .
حاله : كان معلما لكتاب اللّه تعالى ، خطيبا بمسجد ربض الفخّارين ، طرفا في الخير ولين العريكة والسذاجة المشفوعة بالاختصار وإيثار الخمول ، مستقيما في طريقته ، خافتا في خطبته ، عاكفا على وظيفته ، مقصودا بالتماس الدعاء ، مظنّة الصلاح والبركة .
وفاته : توفي بغرناطة قبل سنة خمسين وسبعمائة بيسير ، وكلف الناس بقبره بعد موته ، فأولوا حجارته من التعظيم وجلب أواني المياه للمداواة ، ما لم يولوه معشاره أيام حياته .
محمد بن حسنون الحميري
من أهل غرناطة ، يكنى أبا عبد اللّه .
حاله : كان فاضلا صالحا ، مشهور الولاية والكرامة ، يقصده الناس في الشّدائد ، فيسألون بركة دعائه . ومن إملاء الشيخ أبي بكر بن عتيق بن مقدّم ، قال : أصله من بيّاسة « 1 » ، وكان عمّه من المقرئين المحدّثين بها ، وسكن هو مرسية ، ونشأ بها ، وقرأ على أشياخها ، وحفظ « كتاب التحبير » في علم أسماء اللّه الحسنى للإمام أبي القاسم القشيري ، ثم انتقل إلى غرناطة ، فسكن فيها بالقصبة القديمة ، وأمّ الناس في المسجد المنسوب إليه الآن . وكان يعمل بيده في الحلفا ، ويتقوت من ذلك .
وفاته : توفي عام خمسة وسبعمائة بغرناطة ، وهو من عدد الزّهّاد .
ومن مناقبه : ذكروا أنه سمع يوما بعض الصّبيان يقول لصبي آخر : مرّ للحبس ، فقال : أنا المخاطب بهذا ، فانصرف إلى السّجن ، فدخله ، وقعد مع أهله ، وبلغ ذلك السلطان ، فوجّه وزيره ، فأخرجه ، وأخرج معه أهل السجن كلّهم ، وكانت من كراماته .
محمد بن محمد البكري
من أهل غرناطة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الحاج .
هامش
( 1 ) بياسة : بالإسبانيةbaeza، وهي مدينة تبعد عن جيان عشرين ميلا . الروض المعطار ( ص 121 ) .