غلطة عن أربعين من النّقّاد ، وهو نوع من تصحيف الحفّاظ للدّارقطني ، منها « سلوة الخاطر فيما أشكل من نسبة النّسب الرّتب إلى الذّاكر » . ومنها كتاب « قدر جمّ في نظم الجمل » . ومنها كتاب « خطر فبطر ، ونظر فحظر ، على تنبيهات على وثائق ابن فتّوح » . ومنها كتاب « الإفصاح فيمن عرف بالأندلس بالصّلاح » . ومنها « حركة الدّخولية في المسألة المالقية » . ومنها « خطرة المجلس في كلمة وقعت في شعر استنصر به أهل الأندلس » جزء صغير . ومنها « تاريخ ألمريّة » غير تام . ومنها ديوان شعره المسمى ب « العذب والأجاج في شعر أبي البركات ابن الحاج » « 1 » . ومختصره سمّاه القاضي الشريف « اللؤلؤ والمرجان ، اللذان من العذب والأجاج يستخرجان » « 2 » . ومنها « عرائس بنات الخواطر المجلوّة على منصّات المنابر » يحتوي على فصول الخطب التي أنشئت بطول بنى والخطابة . ومنها « المؤتمن على أنباء أبناء الزمن » . ومنها تأليف في أسماء الكتب ، والتّعريف بمؤلفيها ، على حروف المعجم .
ومنها « ما اتفق لأبي البركات فيما يشبه الكرامات » . ومنها كتاب « ما رأيت وما رئي لي من المقامات » . ومنها كتاب « المرجع بالدّرك على من أنكر وقوع المشترك » .
ومنها « مشبّهات اصطلاح العلوم » . ومنها « ما كثر وروده في مجلس القضاء » . ومنها « الغلسيّات » ، وهو ما صدر عني من الكلام على صحيح مسلم أيام التكلّم عليه في التّغليس . ومنها « الفصول والأبواب ، في ذكر من أخذ عني من الشيوخ والأتباع والأصحاب » .
ثم قال : وقد ذهب شرخ الشّباب ونشاطه ، وتقطّعت أوصاله ، ورحل رباطه ، وأصبحت النفس تنظر لهذا كله بعين الإمهال والإغفال ، وقلّة المبالاة التي لا يصل أحد بها إلى منال . وهذه الأعمال لا ينشّط إليها إلّا المحرّكات التي هي مفقودة عندي ، أحدها طلبة مجتمعون متعطّشون إلى ما عندي ، متشوّفون غاية التّشوّف ، وأين هذه بألمرية ؟ الثاني ، طلب رياسة على هذا ، ومتى يرأس أحد بهذا اليوم ، وعلى تقدير أن يرأس به وهو محال في عادة هذا الوقت ، فالتشوّف لهذه الرياسة مفقود عندي .
الثالث ، سلطان يملأ يد من يظهر مثل هذا ، على يده غبطة ، وما تم هذا . الرابع ، نيّة خالصة لوجه اللّه تعالى في الإفادة ، وهذا أيضا مفقود عندي ، ولا بدّ من الإنصاف .
الخامس ، قصد بقاء الذّكر ، وهذا خيال ضعيف بعيد عني . السادس ، الشفقة على شيء ابتدى ، وسعي في تحصيل مباديه ، أن يضيع على قطع ما سوى هذا الإشفاق ،
هامش
( 1 ) في نفح الطيب ( ج 8 ص 19 ) : « العذب والأجاج ، من كلام أبي البركات ابن الحاج » .
( 2 ) في المصدر نفسه : « اللؤلؤ والمرجان ، من بحر أبي البركات ابن الحاج يستخرجان » .