ومن السفر السابع المفتتح بقوله ومن الطّارئين منهم في هذا الباب
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خيثمة الجبّائي
سكن غرناطة ، يكنى أبا الحسن .
حاله : كان مبرّزا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا ، متقدما في الكتابة والفصاحة ، جامعا فنون الفضائل ، على غفلة كانت فيه .
مشيخته : روى عن أبي الحسن بن سهل ، وأبي بكر بن سابق ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي علي الغساني وغيرهم . وصحب أبا الحسن بن سراج صحبة مواخاة .
تواليفه : صنّف في شرح غريب البخاري مصنّفا مفيدا .
وفاته : توفي ليلة الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة أربعين وخمسمائة .
محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الإستجّي الحميري
من أهل مالقة ، وأصله من إستجّة ، انتقل سلفه إلى مالقة ، يكنّى أبا عبد اللّه .
حاله : كان من جملة حملة العلم ، والغالب عليه الأدب ، وكان من أهل الجلالة ، ومن بيت علم ودين . أقرأ ببلده ، وقعد بالجامع الكبير منه ، يتكلّم على صحيح البخاري ، وانتقل في آخر عمره إلى غرناطة .
وقال الأستاذ « 1 » : كان من أبرع أهل زمانه في الأدب نظما ونثرا .
شعره : منقولا من خط الوزير الرّاوية أبي محمد عبد المنعم بن سماك ، وقد ذكر أشياخه فقال : الشيخ المتفنن الأديب ، البارع ، الشاعر المفلق ، قرأ على أشياخها ، وأقرأ وهو دون العشرين سنة . وكانت بينه وبين الأستاذ المقرئ الشهير أبي العباس ، الملقب بالوزعي ، قرابة ، وله قصيدة أولها : [ الكامل ]
ما للنسيم لدى الأصيل عليلا ومنها :
حتى النسيم إذا ألّم بأرضهم * خلعوا عليه رقّة ونحولا
هامش
( 1 ) هو ابن الزبير ، صاحب كتاب « صلة الصلة » .