منهم أئمّة يهدون بالحق ، وبه يعدلون ؛ فجعل اللّه الأمير ، أعزّه اللّه ، وارث ما خلّفوه من معاليهم « 1 » ، وباني ما أسّسوه من مشاهدهم ، حتى أمّن المسالك ، وسكن الخائف ، رحمة من اللّه ، ألبسه كرامتها ، وطوّقه فضيلتها « 2 » ،
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 3 » : [ الرجز ]
اللّه « 4 » أعطاك التي لا فوقها * وقد أراد الملحدون عوقها
عنك ويأبى اللّه إلّا سوقها * إليك حتى قلّدوك طوقها
ثم أردف قوله بهذه الأبيات « 5 » : [ الطويل ]
أيا ملكا ترمى « 6 » به قضب الهند * إذا لمعت بين المغافر والزّرد « 7 »
ومن بأسه في منهل الموت وارد * إذا أنفس الأبطال كلّت « 8 » عن الورد
ومن ألبس اللّه الخلافة نعمة * به فاقت النّعمى وجلّت عن الحدّ « 9 »
فلو نظمت مروان في سلك فخرها * لأصبح من مروان واسطة العقد
تجلّى على « 10 » الدّنيا فأجلى « 11 » ظلامها * كما انجلت الظّلماء عن قمر السّعد
إمام هدى « 12 » أضحت به العرب غضّة « 13 » * ملبّسة نورا كواشية « 14 » البرد
كفاني لديه أن جعلت وسائلي « 15 » * ذماما « 16 » شآميّ الهوى مخلص الودّ
يؤكّد ما يدلي به من متانة « 17 » * خلوص « 18 » أبيه عبدك الفارس النّجد « 19 »
هامش
( 1 ) في الذيل والتكملة : « معالمهم » .
( 2 ) في المصدر نفسه : « مجد فضيلتها » .
( 3 ) سورة البقرة 2 ، الآية 105 .
( 4 ) في المصدر نفسه : « فاللّه » .
( 5 ) القصيدة في الذيل والتكملة ( ج 1 ص 402 - 403 ) وورد منها فقط ستة أبيات في الحلة السيراء ( ج 1 ص 229 ) .
( 6 ) في الذيل والتكملة : « تزهى » .
( 7 ) في الأصل : « والصرد » والتصويب من المصدرين .
( 8 ) في المصدرين : « كفّت » .
( 9 ) في المصدرين : « فاتت النّعمى فجلّت عن العدّ » .
( 10 ) في الذيل والتكملة : « عن » .
( 11 ) في المصدرين : « فجلّى » .
( 12 ) في الذيل والتكملة : « الهدى » .
( 13 ) في الحلة السيراء : « زيدت به الأرض بهجة » .
( 14 ) في المصدرين : « كموشية » .
( 15 ) في المصدرين : « وسيلتي » .
( 16 ) في الذيل والتكملة : « ذمام هشامي الهوى خالص الودّ » .
( 17 ) في الأصل : « مثابة » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 18 ) في الذيل والتكلمة : « لباس » .
( 19 ) في الأصل : « عبد الفارس الجند » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من الذيل -