والبلّوط ، والجوز ، واللّوز ، إلى غير ذلك ممّا لا ينفد « 1 » ، ولا ينقطع مدده إلّا في الفصل الذي يزهد في استعماله .
وصرفهم فضّة خالصة ، وذهب إبريز طيّب محفوظ « 2 » ، ودرهم مربّع الشّكل ، من وزن المهدي القائم بدولة الموحّدين ، في الأوقية منه سبعون درهما ، يختلف الكتب فيه . فعلى عهدنا ، في شقّ : « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه » ؛ وفي شقّ آخر : « لا غالب إلّا اللّه ، غرناطة » . ونصفه وهو القيراط ، في شقّ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) « 3 » . وفي شقّ :
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 4 » . ونصفه وهو الرّبع ، في شقّ :
هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
« 5 » . وفي شقّ :
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
« 6 » .
ودينارهم في الأوقية منه ، ستة دنانير وثلثا دينار ؛ وفي الدينار الواحد ثمن أوقية وخمس ثمن أوقية . وفي شقّ منه :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . .
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
« 7 » .
ويستدير به قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
( 163 ) « 8 » .
وفي شقّ : « الأمير عبد اللّه محمد بن « 9 » يوسف بن أمير المسلمين أبي الحجّاج بن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل بن نصر ، أيّد اللّه أمره » . ويستدير به شعار هؤلاء الأمراء : « لا غالب إلّا اللّه » . ولتاريخ تمام هذا الكتاب ، في وجّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 200 ) « 10 » .
ويستدير به : « لا غالب إلا اللّه » . وفي وجه : « الأمير عبد اللّه الغني بالله ، محمد بن يوسف بن إسماعيل بن نصر ، أيّده اللّه وأعانه » . ويستدير بربع : « بمدينة غرناطة حرسها اللّه » .
وعادة « 11 » أهل هذه المدينة الانتقال إلى حلل « 12 » العصير أوان إدراكه ، بما تشتمل عليه دورهم ، والبروز إلى الفحوص « 13 »
هامش
( 1 ) في اللمحة : « مما لا ينقطع مدده إلّا بفصل يزهد . . . » .
( 2 ) هنا ينتهي النص في اللمحة البدرية .
( 3 ) سورة الفاتحة 1 ، الآية 2 .
( 4 ) سورة آل عمران ، 3 الآية 122 .
( 5 ) سورة البقرة 2 ، الآية 120 .
( 6 ) سورة طه 20 ، الآية 132 .
( 7 ) سورة آل عمران 3 ، الآية : 26 .
( 8 ) سورة البقرة 2 ، الآية 163 .
( 9 ) قوله : « محمد بن » ساقط في الأصل ، وقد أضفناه ليستقيم المعنى كما سيرد بعد أسطر .
( 10 ) سورة آل عمران 3 ، الآية 200 .
( 11 ) النص في اللمحة البدرية ( ص 40 - 41 ) .
( 12 ) في اللمحة : « حلال » . والحلل : جمع حلّة وهي المحلّة .
( 13 ) الفحوص : جمع فحص ، وقد عرّفه ياقوت بقوله : الفحص بمفهوم أهل الأندلس هو كل موضع يسكن ويزرع ، سواء كان سهلا أو جبلا ، ومع الزمن صار الفحص علما لعدة مواضع . معجم -