بِهِ فُؤادَكَ
« 1 » . وقال عزّ وجلّ « 2 » :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
( 3 ) « 3 » .
فوضح « 4 » سبيل مبين ، وظهر أن القول بفضله يقتضيه « 5 » عقل ودين ، وأن بعض المصنّفين ممّن ترك نومه لمن دونه ، وأنزف ماء شبابه مودعا إياه بطن كتابه يقصده الناس ويردونه ، اختلفت في مثل هذا الباب أغراضهم ؛ فمنهم من اعتنى بإثبات حوادث الزمان ، ومنهم من اعتنى برجاله بعد اختيار الأعيان ، عجزا عن الإحاطة بهذا الشأن ، عموما في أكثر الأقطار « 6 » وخصوصا في بعض البلدان ، فاستهدف إلى التعميم فرسان الميدان ، وتوسّعوا بحسب مادة الاطّلاع وجهد الإمكان ، وجنح إلى التخصيص من أثر « 7 » الأولوية بحسب ما يخصّه من المكان ، ويلزمه من حقوق السكان ، مغرما برعاية عهود وطنه وحسن العهد من الإيمان ، بادئا بمن يعوله كما جاء في الطّرق الحسان . فتذكرت جملة من موضوعات من أفرد لوطنه « 8 » تاريخا هزّ إليها - علم اللّه - وفاء وكرم ، ودار عليها بقول « 9 » اللّه من رحمته الواسعة حرم ، كتاريخ « 10 » مدينة بخارى لأبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن سليمان الفخار . وتاريخ أصبهان لأبي نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ صاحب الحلية . وتاريخ أصبهان أيضا لأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن قندة الحافظ . وتاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد اللّه بن اليسع ، وذيله لعبد الغافر بن إسماعيل . وتاريخ همذان لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه محمد بن فنا خسرو الديلمي . وتاريخ طبقات أهل شيراز لأبي عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن القصار . وتاريخ هراة ، أظنه لأبي عبد اللّه الحسن بن محمد الكتبي .
وأخبار هراة أيضا ومن نزلها من التابعين وغيرهم من المحدّثين لأبي إسحاق أحمد بن ياسين الحداد . وتاريخ سمرقند لعبد الرحمن بن محمد الأردسي . وتاريخ نسف لجعفر بن المعبر المستغفري . وتاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي . وتاريخ الرّقّة لأبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري .
وتاريخ بغداد للخطيب أبي بكر بن ثابت ، وذيله لأبي سعيد عبد الكريم بن محمد بن
هامش
( 1 ) سورة هود 11 ، الآية : 120 .
( 2 ) في الأصل : « عزّ من قائل » والتصويب من الريحانة .
( 3 ) سورة يوسف 12 ، الآية : 3 .
( 4 ) في الريحانة : « فوضح من حقّه سبيل . . . » .
( 5 ) في الريحانة : « يقضى به » .
( 6 ) في الريحانة : « الأوقات » .
( 7 ) قوله : « من أثر » ساقط في الأصل ، وقد أضفناه من ريحانة الكتاب .
( 8 ) في الريحانة : « من أفرد تاريخا لبلده » .
( 9 ) في الريحانة : « بفضل » .
( 10 ) أغفل ابن الخطيب في الريحانة ذكر أسماء ما أورده هنا من مختلف كتب التاريخ الخاصة بمختلف البلدان ما يملأ صفحتين ، واكتفى بقوله : « كتاريخ كذا ، وتاريخ كذا » .