وما قتلت عثمان في جوف داره * فقدس من مستسلم ومسلّم
وما أمكنت فيروز « 1 » من عمر الرّضى * فهدّت من الإسلام أرفع معلم
إلى آخرها . وتضمن إجمال ما ذكر من ذلك ، التاريخ المسمّى ب « قطع السلوك » « 2 » المنظوم رجزا من تأليفي بما نصّه : [ الرجز ]
وعندما خيف انتثار السّلك * ووزر الرّوم وزير الملك
تدارك الأمر الإمام الطّاهر * فعالج الدار طبيب ماهر
وهو أبو الوليد إسماعيل * والشمس لا يفقدها دليل
ابن الرئيس الماجد الهمام * فرد العلا وعلم الأعلام
وجدّه صنو الإمام الغالب * مناقب كالشّهب الثواقب
فقاد من مالقة الجنودا * ونشر الأعلام والبنودا
وعاد نصر بمدى حمرائه * أتى وأمر اللّه من ورائه
فخلع الأمر وألقى باليد * من بعد عهد موثّق مؤكّد
وسار في الليل إلى وادي الأشى * والملك للّه يعزّ من يشا
ولم يزل فيها إلى أن ماتا * وطلّق الدنيا بها بتاتا
واتّسق الأمر وقرّ الملك * وربما جرّ الحياة الهلك
ومن الرجز المذكور في وصف جهاده ومقتله : [ الرجز ]
وكان يوم المرج في دولته * ففرّق الأعداء من صولته
وفتح المعاقل المنيعه * وابتهجت بعدله الشريعة
وانتبه الدهر له من نومه * على يدي طائفة من قومه
بكى عليه الحرب والمحراب * وندبته الضّمّر العرّاب
إسماعيل بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن نصر « 3 »
السلطان الذي احتال على أخيه ، المتوثّب على ملكه ، يكنى أبا الوليد .
هامش
( 1 ) هو أبو لؤلؤة فيروز قاتل الخليفة عمر بن الخطاب .
( 2 ) هو اسم كتاب ابن الخطيب : « رقم الحلل في نظم الدول » .
( 3 ) معظم هذه الترجمة ورد في اللمحة البدرية ( ص 126 - 129 ) .