وبين المسالك ، ولا علمت « 1 » ما هنا لك ، لكنك طرقت حمى كسحته « 2 » الغارة الشّعواء ، وغيّرت ربعه الأنواء ، فخمد « 3 » بعد ارتجاجه ، وسكت « 4 » أذين دجاجه ، وتلاعبت الرياح الهوج « 5 » فوق فجاجه « 6 » ، وطال عهده بالزّمان « 7 » الأول ، وهل عند رسم دارس من معوّل « 8 » وحيّا اللّه ندبا إلى زيارتي ندبك ، وبآدابه الحكيمة « 9 » أدّبك : [ الوافر ]
فكان وقد أفاد بك الأماني * كمن أهدى الشّفاء إلى العليل
وهي شيمة بوركت من شيمة ، وهبة اللّه قبله من لدن المشيمة ، ومن مثله في صلة رعي ، وفضل سعي ، وقول « 10 » ووعي : [ مجزوء الخفيف ]
قسما بالكواكب الز * زهر والزّهر عاتمه
إنما الفضل ملّة * ختمت بابن خاتمه
كساني حلّة وصفه « 11 » ، وقد ذهب زمان التجمّل ، وحمّلني ناهض « 12 » شكره ، وكتدي « 13 » واه عن التحمّل ، ونظرني بالعين الكليلة عن العيوب « 14 » فهلّا أجاد التأمّل ، واستطلع طلع نثّي « 15 » ، ووالى في مركب « 16 » المعجزة حثّي ،
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
« 17 » :
[ الوافر ]
ولو ترك القطا ليلا لناما
هامش
( 1 ) في الريحانة : « ولعلمت » .
( 2 ) في النفح والأزهار : « كسعته » .
( 3 ) في الريحانة : « فجمد » .
( 4 ) في الريحانة : « وسكن » .
( 5 ) في الأصل : « والهوج » والتصويب من المصادر .
( 6 ) في الريحانة : « مجاجه » .
( 7 ) في الريحانة والنفح : « بالزمن » .
( 8 ) هذا عجز بيت من معلقة امرئ القيس وهو : [ الطويل ]وإنّ شفائي عبرة إن سفحتها * وهل عند رسم دارس من معوّل ؟ديوان امرئ القيس ( ص 9 ) .
( 9 ) في النفح والأزهار : « الحكمية » .
( 10 ) في النفح : « وقول وعي » .
( 11 ) في النفح والأزهار والريحانة : « فضله » .
( 12 ) كلمة « ناهض » ساقطة في النفح والأزهار .
( 13 ) الكتد : مجتمع الكتفين . لسان العرب ( كتد ) .
( 14 ) في النفح والأزهار والريحانة : « العيب » . وهنا يشير إلى قول الشاعر : [ الطويل ]وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة * كما أنّ عين السّخط تبدي المساويا( 15 ) في الريحانة : « بثّي » . والنّث : ما يذيعه المرء من سرّ . لسان العرب ( نثث ) .
( 16 ) في النفح والأزهار : « مبرك » . وفي الريحانة : « في أحرك المجرّة » .
( 17 ) سورة يوسف 12 ، الآية 86 .