تفرّد به مسلم عن البخاري » ، و « توهين طرق حديث الأربعين » ، و « حكم الدّعاء في أدبار الصّلوات » ، و « كيفية الأذان يوم الجمعة » ، و « اختصار الكامل في الضّعفاء والمتروكين » لأبي محمد بن عدي ، و « الحافل في تذييل الكامل » ؛ و « أخبار محمد بن إسحاق » .
ومنها في النبات « 1 » ، « شرح حشائش دياسقوريدوس وأدوية جالينوس » ، والتنبيه على أوهام ترجمتها « 2 » ؛ و « التنبيه على أغلاط الغافقي « 3 » » ، والرّحلة النّباتية والمستدركة ، وهو الغريب الذي اختصّ به ، إلّا أنه عدم عينه بعده ، وكان معجزة في فنّه ؛ إلى غير ذلك من المصنّفات الجامعة ، والمقالات المفيدة المفردة ، والتعاليق المنوّعة .
مناقبه : قال ابن عبد الملك وابن الزّبير ، وغيرهما « 4 » : عني تلميذه ، الآخذ به ، الناقد ، المحدّث ، أبو محمد بن قاسم الحرّار ، وتهمم بجمع أخباره ، ونشر مآثره ، وضمّن ذلك مجموعا حفيلا نبيلا .
شعره : ذكره أبو الحسن بن سعيد في « القدح المعلّى » ، وقال « 5 » : جوّال بالبلاد المشرقية « 6 » والمغربية ، جالسته بإشبيلية بعد عوده « 7 » من رحلته ، فرأيته متعلقا بالأدب ، مرتاحا إليه ارتياح البحتري لحلب ، وكان غير متظاهر بقول الشّعر ، إلّا أن أصحابه يسمعون منه ، ويروون عنه ، وحملت عنه « 8 » في بعض الأوقات ، فقيّدت عنه هذه الأبيات : [ البسيط ]
خيّم بجلّق « 9 » بين الكأس والوتر * في جنّة هي ملء السّمع والبصر
ومتّع الطّرف في مرأى محاسنها * تروض « 10 » فكرك بين الروض والزّهر
وانظر إلى ذهبيّات الأصيل بها * واسمع إلى نغمات الطّير في الشّجر « 11 »
وقل لمن لام في لذّاته بشرا * دعني فإنّك عندي من سوى البشر
هامش
( 1 ) في الذيل والتكملة : « ومنها في النبات شرحه حشائش . . . » .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « مترجميها » .
( 3 ) في الذيل والتكملة : « الغافقي في أدويته » .
( 4 ) الذيل والتكملة ( السفر الأول ص 513 ) .
( 5 ) النص مع الأبيات في القدح المعلى ( ص 181 ) .
( 6 ) في القدح المعلى : « بالبلاد المغربية والمشرقية » .
( 7 ) في القدح المعلى : « عودته » .
( 8 ) في القدح المعلى : « وحملته عليه » .
( 9 ) في الأصل : « خيم تخلّق » ، والتصويب من القدح المعلى ، وجلق : هي دمشق .
( 10 ) في الأصل : « بروض » والتصويب من القدح المعلى .
( 11 ) في الأصل : « السحر » والتصويب من القدح المعلى .