بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون » « 1 » .
وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « حرّم ما بين لابتى المدينة على لساني » « 2 » .
وأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنى حارثة ، وقال : « أراكم يا بنى حارثة قد خرجتم من الحرم ، ثم التفت ، وقال : بل أنتم فيه » .
وعن أنس - رضى اللّه عنه - عن يحيى بن سعيد ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا وقبر يحفر بالمدينة ، فاطلع رجل من القبر ، فقال : بئس مضجع المؤمن ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « بئس ما قلت » ، قال : إني لم أرد هذا يا رسول اللّه ، إنما أردت القتل في سبيل اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا مثل ولا شبيه للقتل في سبيل اللّه ؛ وما على وجه الأرض بقعة هي أحب إلىّ أن يكون قبرى بها منها » ثلاث مرات « 3 » .
وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : كان الناس إذا رأوا أول ثمرة جاءوا بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا أخذها قال : « اللهم بارك لنا في ثمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مدنا . اللهم إن إبراهيم عليه السلام عبدك وخليلك ونبيك ، وإنه دعاك لمكة ، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة » ثم يدعو أصغر وليد ويعطيه الثمرة « 4 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « المدينة فيها قبرى ، وفيها بيتي وتربتى ؛ فحق على كل مسلم زيارتها » . رواه الطبراني « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : المحب الطبري في القرى ( ص : 674 ) وعزاه لمسلم .
( 2 ) أخرجه : البخاري 3 / 21 ( فضائل المدينة : باب لابتى المدينة ) . مسلم 4 / 116 ( فضل المدينة ) .
( 3 ) أخرجه : مالك في الموطأ 2 / 462 ، والحديث مرسل كما صرح ابن عبد البر ( انظر : تنوير الحوالك 1 / 307 ) .
( 4 ) أخرجه : مسلم ( 1373 ) ، الترمذي ( 3454 ) ، ابن ماجة ( 3329 ) ، مالك ( 1920 ) ، ابن حبان ( 3747 ) البغوي ( 2012 ) .
( 5 ) أخرجه : الديلمي في الفردوس ( 6953 ) ، وابن النجار ( ص : 33 ) ، والصالح الشامي في السيرة 3 / 446 ، وعزاه إلى أبى عمرو بن السماك ، والسمهودي في الوفا 1 / 48 ، وعزاه إلى القاضي أبو الحسين الهاشمي في « فوائده » ، وابن زبالة .