إلى السماء ، فألهمني اللّه تعالى أن قلت : نحن بموضع عرج منه ربى ، فصليت بالنبيين ، ثم عرج بي إلى السماء « 1 » .
وقوله : « عرج ربك » ليس المراد منه ما يفهم مثله في حقنا ؛ بل أمر يليق بجلال اللّه تعالى .
وعن إدريس الخولاني - رحمه اللّه - قال : يحوّل اللّه تعالى صخرة بيت المقدس يوم القيامة مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض ، ثم يضع عليها عرشه ، ويضع ميزانه ويقضى بين عباده ويصيرون منها إلى الجنة أو إلى النار « 2 » .
وعن ابن البحتري القاضي - رضى اللّه عنه - قال : تكره الصلاة في سبع مواطن : على الكعبة ، وعلى صخرة بيت المقدس ، وعلى طور زيتا ، وعلى طور سيناء ، وعلى الصفا والمروة ، وعلى الجمرة ، وعلى جبل عرفة « 3 » .
وعن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال في قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
« 4 » : يدعو إسرافيل - عليه السلام - من صخرة بيت المقدس من حين ينفخ في الصور بأمر اللّه تعالى للمبعث بعد الموت .
وعن أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صليت ليلة أسرى بي إلى بيت المقدس غربى الصخرة » « 5 » .
وعن عبد اللّه بن سلام - رضى اللّه عنه - قال : من صلى في بيت المقدس ألف ركعة عن يمين الصخرة وعن يسارها دخل الجنة قبل موته ؛ يعنى : يراها في منامه « 6 » .
هامش
( 1 ) فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 54 ) ، وفي المطالب العالية ( 1263 ) موقوفا على كعب أن الرّب عرج من وجّ ، وفي إسناده مجهول .
( 2 ) إتحاف الأخصا 1 / 132 ، إعلام الساجد ، بنحوه ( 292 ) ، وعزاه لأبى نعيم .
( 3 ) إتحاف الأخصا 1 / 162 ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 54 ) .
( 4 ) سورة الروم : آية 30 ، والخبر في فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 54 ) .
( 5 ) إتحاف الأخصا 1 / 160 ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 55 ) .
( 6 ) إتحاف الأخصا 1 / 162 ، فضل بيت المقدس لابن الجوزي ( ص : 55 ) .