برباط القيلاني وبيت الشريفة شمسية المتلاصقين الكائنين بالرواق الشرقي من المسجد الحرام ، وعمر رباط القيلاني مع قطعة من رباط السدرة مدرسة وسبيلا وبيتا ، وباقي رباط السدرة عمل رباطا وميضأة وبيتا ، وكملت المدرسة وغالب الرباط في هذه السنة « 1 » .
وفيها وقع الغلاء بمكة وبلغ مبلغا لم يسمع مثله منذ دهر طويل بحيث بيعت الغرارة القمح الزيلعية بأربعة عشر / أشرفيا ، ولم يتيسر لكل واحد ، والغرارة الذرة والدخن بتسعة أشرفية ، وبيع اللحم والتمر رطل ونصف رطل أو ربع رطل بمحلق « 2 » واستمر إلى سفر الحاج وبيع الحمل الدقيق بثمانية عشر [ أشرفيا ] « 3 » وبعد سفر الحاج المصري بلغ عشرين وأكثر .
وفيها وقع في الشتاء أمطار جيدة متعددة وحصل للناس به سرور ونبت به المرعى جيدا ، فاتفق أن جاء مكة ونواحيها جراد لم ير مثله فيها ، وأستمر ذلك أياما عاد من وراء ذلك بكثرة فأكل جميع النبات حتى إنه أكل طلع النخيل - فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
وفيها كان أمير الحاج المصري أمير آخور قجماس الظاهري « 4 » وكانت الوقفة الخميس « 5 » .
هامش
( 1 ) الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 225 ، 226 .
( 2 ) الملحق وجمعه ملحقات وهو في اصطلاح بعض العامة الدراهم والدنانير ( محيط المحيط ، وتكملة المعاجم العربية - دوزى - ) .
( 3 ) إضافة على الأصول .
( 4 ) بدائع الزهور 3 : 49 ، والضوء اللامع 6 : 213 برقم 706 وفيهما :
قجماس الأسحاقي الظاهري جقمق .
( 5 ) درر الفرائد المنتظمة 338 .