وفيها - في ليالي شهر رمضان - صلى السيد هيزع « 1 » ابن السيد الشريف صاحب مكة بالناس التراويح بجميع القرآن بالمسجد الحرام على يمين مقام المالكية ، وجعل له حطيم من الخشب جعل ستة أخشاب متقابلة وبين المقدمتين خشب وعلق فيه [ من ] « 2 » الثريات والقناديل ما لا يوصف عدة ، وأوقد من الشموع في تلك الليالي ما لا يحصى ، وكان في كل ليلة من الليالي يخرج المصلّى من بيت والده في زفّة عظيمة فيها جماعة من الأعيان ، ويتلقاه من باب المسجد القضاة يمشون معه إلى مصلاه ، ثم إلى باب المسجد إذا فرغ من الصلاة ويستمر من عداهم معه إلى البيت ، ويصلى خلفه القضاة والأعيان من الفقهاء والأمراء والأتراك والتجار وغيرهم ، ويصلى على يمين المصلى فقيهه وعلى يساره القاضي جمال الدين أبو السعود ابن قاضي القضاة برهان الدين . وخلفهم أمام الصف الذي فيه المصلون المكبرون وهم ستة يكبر لكلّ تهليلة واحد منهم إلا الأخيرة كل مكبر يكبر لركعتين ، والوتر يكبرها المكبر الأول . وفي ليلة الختم زفّ المصلّى
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 10 : 209 برقم 904 وفيه : ولد ببدر في رجوع والده من المدينة من زيارة الرسول صلى اللّه عليه وسلم سنة 870 ه وحفظ القرآن وأنفرد بذلك عن سائر أهله وصلى به التراويح على العادة في سنة 882 بالمسجد الحرام بين مقام المالكي والحنبلي مات في ذي القعدة سنة 894 ه .
( 2 ) إضافة على الأصول وأنظر الخبر في الضوء اللامع 10 : 209 برقم 904 وذلك ضمن ترجمة الشريف هيزع ، وإتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة 882 ه .