« سنة إحدى وسبعين وثمانمائة »
فيها - في يوم الأحد ثاني عشر ربيع الأول - قرىء مرسوم إلى الشريف محمد بن بركات يتضمن أنه وصل الحاج وأميرهم ، وهم شاكرون فضلك ، وأنه بلغنا أن « 1 » الخطيب أبا القاسم وقع في حق القاضي الشافعي ، وعجبنا من مولانا الذي ما أدبه على ذلك ، ومرسومنا إليك أن ترسل إليه وتقابله على ذلك وتنفيه هو وعلي بن أبي اليمن إلى بلاد الهند « 2 » ، وأنه بلغنا أن الترك المقيمين بمكة كثر شكوى الناس / منهم ، وأن الذي يحرضهم على ذلك جان بلاط « 3 » ، ومرسومنا إليك أن تنفيه إلى الهند ، وأن الترك من عاد الضرر منه ينفي أو يرسل إلى الأبواب الشريفة محتفظا به .
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر رجب توجه السيد محمد بن بركات
هامش
( 1 ) في الأصول « من » والمثبت يستقيم به السياق .
( 2 ) يبدو أن الشريف محمد لم ينفذ ما في المرسوم فلم يرد في ترجمة الخطيب أبي القاسم أو علي بن أبي اليمن وهو إمام المالكية بمكة بأنهم نفيا إلى بلاد الهند . وأنظر ترجمتهما في الدر الكمين ، والضوء اللامع 9 : 30 برقم 90 ، 6 : 12 برقم 32 .
( 3 ) في الأصول « أنجا بلاط » والمثبت هو الصواب وسيرد أنه تولى إمارة الحج الشامي في سنة 873 ه .