سوداء على عادتها القديمة .
وفيها - فيما سمعت - نهب الحجاج الشاميون في عودتهم ، نهبهم عرب حرب بالموقدة « 1 » بالقرب من وآدى مر ، فلما سمع السيد الشريف محمد بن بركات أرسل رتبة نحو مائة فرس فخلصوا كثيرا من أموال الحاج وأعادوها لأصحابها « 2 » .
وفيها - أو في التي قبلها - استؤجر لصاحب كنباية غياث الدين محمد شاه بن السلطان ناصر الدين أحمد شاه بن السلطان غياث الدين محمد شاه بن السلطان شمس الدين مظفر شاه ، البيت المعروف بأبي شامة بين البيمارستان وباب الدريبة « 3 » الملاصق للمسجد ، وبابه منه وأمر بإنشائه مدرسة فشرع فيها في هذه السنة وكملت في التي تليها « 4 » ، وجعل بها قاعة لحضور التصوف بعد
هامش
( 1 ) الموقدة : وجمعها موقدات ، وهي الجبال الحمر التي يطويها الطريق من مكة إلى المدينة عند خروجه من مر الظهران . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 2 ) درر الفرائد المنظمة 334 .
( 3 ) باب الدريبة : ويعرف قديما بهذا الاسم ، ويقع في الطرف الشمالي الشرقي من المسجد الحرام ، أي في ركن المسجد الحرام قبل باب السلام من الجهة الشمالية الشرقية ولم يعرف سبب لهذه التسمية في المراجع القديمة ( أخبار مكة 2 : 94 حاشية وتاريخ عمارة المسجد الحرام 133 ) .
( 4 ) هذه المدرسة ظلت قائمة حتى العصر العثماني فاستبدل بها رباط في عهد السلطان سليمان القانوني ، وذلك لرغبته في إنشاء مدارس أربعة على المذاهب الأربعة ، فأوكل أمر ذلك إلى أمير جدة الأمير قاسم ، فاتفق رأى الأمير قاسم أن تكون هذه المدارس في الجانب الذي به هذه المدرسة وكانت -