« سنة ست وستين وثمانمائة »
فيها توجه السيد محمد بن بركات الحسنى إلى المدينة الشريفة زائرا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان توجه من ساحل جدة عصر يوم الاثنين سلخ الحجة سنة خمس وستين وزار وعاد ، وقدم إلى جدة في صبح يوم الأحد ثالث المحرم « 1 » .
وفيها - في ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول - كان عقد القاضي محيي الدين عبد القادر الحنبلي ، على ست الجميع أخت قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة بالمسجد الحرام « 2 » ، ثم عمل الزواج الغد ، وتغالوا في ذلك كثيرا بحيث لم يتفق قبله مثله ، وحضر ليلة الشراع صاحب مكة جمال الدين محمد بن بركات والقضاة الأربعة - خلا المالكي - والتجار وغيرهم ، وحصل لصق « 3 » للمغاني ولابن رحاب المصري « 4 » وغيرهم فوق الوصف .
وفيها وصل قاصد للشريف محمد بن بركات من القاهرة إلى
هامش
( 1 ) وجاء الخبر في غاية المرام ترجمة السيد محمد بن بركات .
( 2 ) الدر الكمين ضمن ترجمة ست الجميع بنت علي بن ظهيرة .
( 3 ) اللصق : هو لصق الدنانير الذهبية أو غيرها من النقود على الوجه والجبهة وهي التي تسمى بالتنقيط أحيانا إلا أن التنقيط يلقى ولا يلصق وكان اللصق للعروس والمغاني .
( 4 ) هو علي بن رحاب أحد الأفراد في المغنى ( الضوء اللامع 11 : 247 ) .