أبو الفتح في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى « 1 » ، فدعا الخطيب في خطبة الجمعة للملك المؤيد وترك الدعاء / لوالده على العادة ، ثم بعد الصلاة صلى على الملك الأشرف إينال صلاة الغائب ودعي للمؤيد على زمزم بعد صلاة المغرب كالعادة ، ثم تعمّت الأخبار أيضا ووصل جماعة من البحر وأخبروه بوصول القاصد بالخلع إلى الينبوع وأنه خلع على صاحب ينبع .
فلما كان في يوم السبت ثاني عشر شعبان وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول القاصد الذي صحبته الخلع .
وكان السيد محمد بن بركات مقيما بمكة فأمر بدق الطبول وزينة البلد .
فلما كان في صبح يوم الأحد ثالث عشر شعبان وصل قاصد إلى مكة فحضر السيد محمد بن بركات والقضاة الأربعة والخطيب والأمير الراكز بمكة طوغان شيخ بالحطيم من المسجد الحرام ، وقرئت مراسيم ثلاثة : الأول إلى السيد محمد بن بركات يخبره فيه بأن الوالد الملك الأشرف حصل له توعّك في جسده ، وحضر الخليفة والقضاة الأربعة وأهل الحل والعقد وفوّض إلينا أمير المؤمنين الخليفة يوسف « 2 » السلطنة العظيمة ؛ فما وسعنا إلا القبول فقبلنا ذلك في
هامش
( 1 ) أنظر خبر وفاة السلطان الملك الأشرف إينال في النجوم الزاهرة 16 : 156 ، 157 وبدائع الزهور 2 : 367 ، 369 .
( 2 ) الضوء اللامع 10 : 329 برقم 1247 وفيه : « هو الخليفة المستنجد باللّه يوسف بن المتوكل على اللّه أبى عبد اللّه محمد العباسي بويع بالخلافة بعد أخيه القائم بأمر اللّه حمزة في أوائل رجب سنة 859 ه واستمر خليفة -