تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وفيها - في ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب سابع عشر القعدة - وصل من القاهرة إلى مكة علي بن رمضان الصيرفي ، وزين العابدين الدلال ، وأخبرا أنهما تقدما عن مشد جدة جاني بك الدوادار من رابغ ، فلما كان بعد صلاة العشاء / من ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة المشرفة بعد أن تلقّي بفوانيس المسجد الحرام ، وشموع كثيرة . وأربعة عشر مشعلا إلى الحجون ، وأوقدت الشموع من مسجد الراية إلى المسعى . وأوقد دكاكين المسعى بالشموع الكثيرة . كل على حسب حاله ، وأوقد المشعران الصفا والمروة بالقناديل والثريات ، وعلق في الصفا شوطان قناديل جملتهما أحد وثلاثون قنديلا ، وفي عقود الصفا ثلاث ثريات ، في كل عقد ثريا ، وعلق في المروة خمس ثريات ، وعلق على رباط باب العباس قناديل ، وعلى الأميال الأربعة كل ميل ثريا ، ونصب حبل في رباط العباس « 1 » إلى المدرسة الأفضلية « 2 » وجعل في ذلك أربعة عشر قنديلا ، وثلاث ثريات ، فكان جملة القناديل
هامش
( 1 ) رباط العباس : وهو بالمسعى ، وفيه العلم الأخضر ، وكان مطهرة ، ثم جعل رباطا ، والذي عمله مطهرة الملك المنصور لاجين المنصوري ، ثم حوله ابن أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون الألفى رباطا . ( العقد الثمين 1 : 12 ، وشفاء الغرام 1 : 333 ) . ( 2 ) المدرسة الأفضلية : هي لصاحب اليمن الملك الأفضل عباس بن الملك المجاهد . وهي بالجانب الشرقي من المسجد الحرام . وقد أوقفها على فقهاء الشافعية قبيل سنة 770 ه . ( شفاء الغرام 1 : 328 ) .