وسعى وبات بمكة فلما كان الصبح خرج إلى الزاهر ولبس خلعته ، ودخل صحبة أمير مكة الشريف أبي القاسم ، وأمير المحمل إلى مكة المشرفة .
فلما كان في عصر يوم السبت المذكور حضر الشريف أبو القاسم عند أمير الحاج بالمسجد الحرام بالدكة التي أمام المدرسة الشرابية ، فقريء توقيع القاضي جلال الدين بقضاء مكة وجدة وأعمالها ، وخطابة جدة وحسبتها ، وجميع متعلقات قاضي مكة ، عوضا عمن بها « 1 » ، مؤرخ بخامس عشر شوال ، ثم قريء مثال إلى الشريف أبى القاسم بذلك ، ثم مثال إلى أمير الحاج بذلك ، ثم صعد القاضي جلال الدين من فوره إلى علو جبل أبي قبيس لرؤية هلال ذي الحجة ، كما جرت عادة قاضي القضاة الشافعي بذلك .
وفيها - في صبح يوم الأحد رابع عشرى الحجة الحرام - كبس السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان أحمد بن المغير العجلاني ببيت بشعب عامر ، وفتك به ، بعد أن قتل عبدا من عبيد الشريف أبي القاسم . وكان نائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندي في يده وظهره « 2 » ، فحصل للناس السرور بذلك ؛ لكثرة بغي ابن المغير في طرقات مكة . فلله الحمد على نعمه .
هامش
( 1 ) عوضا عن برهان الدين السوبينى ( معجم الشيوخ 278 ، والدر الكمين ) .
( 2 ) كذا في الأصول ، والدر الكمين .