« سنة ست وأربعين وثمانمائة »
فيها - في خامس عشري المحرم - وصل الخبر بأن السيد بركات بن حسن جمع جموعا وعزم على التوجه لحرب العساكر ، وكان أمير الركب يشبك الصوفي هو والسيد علي بن حسن بن عجلان أمير مكة ببندر جدة ، فعند ذلك اقتضى رأي السيد علي أن الأمير يشبك يتوجه إلى مكة المشرفة ، ويقيم بها هو ومن عنده من المماليك السلطانية ، ويتأهبوا لحفظ البلد ، والسيد علي يقيم بجدة يحفظها ، إلى أن يجوز أمر بركات « 1 » ، فلما كان يوم السبت سابع عشر صفر تحررت الأخبار على أن بركات نزل بمجموعة العدّ ، فلما تحقق نزول السيد بركات أخذ مباشروا جدة الأمير شاهين وتقي الدين أبو النصر المحصّل للسلطان وتحصنوا « 2 » به في المراكب المسمارية « 3 » بالبحر ، وصار القواد ذوو عمر وبعض جماعة الأشراف يتسللون قليلا قليلا
هامش
( 1 ) كذا في « ت » وفي « م » « أن يجوز بكتاب »
( 2 ) في الأصول « ومضوا » والمثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان .
( 3 ) المسمارية أو المسمرة ، وجمعها مسماريات ، وهي السفينة التي تستعمل فيها المسامير الحديدية لربط ألواحها بعضها ببغض ، بخلاف السفن التي تربط ألواحها بالالياف .
( البحرية في مصر الاسلامية ، د . سعاد ماهر 368 ) .