الجاري بيده ، وتصرفه حين صدور هذا الوقف واستحق منافعه بطريق استئجاره الشرعي مدة خمسة وتسعين سنة - بتقديم التاء على السين - وعشرة أشهر وعشرين يوما متوالية الليالي ، والأيام ، والشهور ، والأعوام ، أولها خامس رجب ، على الفقراء والمساكين ، الغرباء المتعطلين ، الرجال دون النساء الذين لا سكن لهم ، ولا يقدرون على أجرة مسكن ، وليس لأحدهم بيت في رباط ، وألا يكون أمرد يسكن به ، ويقيمون فيه قوما بعد قوم ، على أنه من سبق واحد منهم إلى سكنى بيت من هذا الرباط كان أولى به وأحق من غيره ، وليس لغيره أن يخرجه ، ولا يسكن معه فيه ، ومن سافر منهم إلى المدينة النبوية فعاد فيما دون ستة أشهر ، كان أحق به من غيره وأولى ، ولا يخرج عنه ، ومن سافر منهم سفرا يزيد على ستة أشهر وأكثر كان لغيره من الفقراء المتصفين بالصفة المذكورة ، السكن فيه أسوة بأمثاله ، يجري الحال في ذلك لتلك المدة المذكورة . وأوقف على مصالحه منافع العزلة « 1 » الكائنة على يمين الداخل من باب الرباط المذكور ، والدكان والمخزن اللذين تحت هذه العزلة المدة التي يستحقها ، وهي خمسة وتسعون سنة وعشرة أشهر ، وعشرون
هامش
- ويسمى بذلك ، لأنه يسلك منه إلى سويقة . ويعرف بباب بني شيبة ، ويعرف أيضا بباب الزيادة لكونه في صدر زيادة دار الندوة ، ويعرف إلى الآن بباب الزيارة ، ويخرج على حي الشامية في الوقت الحاضر .
( أخبار مكة للأزرقي 2 : 94 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 131 )
( 1 ) العزلة : هي الدار الكبيرة كما هو معروف عند أهل مكة ( المحقق ) .