وفيها تنافر أمير الركب العراقي وأمير مكة ، وركب أمير الركب العراقي للقتال ، ثم سكنت الفتنة ، بسعي الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل صاحب الكرك ، وأحضر أمير مكة لأمير الحاج - وفي عنقه عمامته - فرضى عليه أمير الحاج وزاده في الموسم الذي جرت « 1 » العادة به ، وشكر الناس للناصر صاحب الكرك صنعه هذا « 2 » .
وفيها حج نجم الدين أبو الثناء مظفّر بن محمود بن أحمد بن عساكر الدمشقي ، فأدركه الأجل بعرفات في يومها ، ودفن بها قريبا من الصخرات « 3 » .
* * *
« سنة أربع وخمسين وستمائة »
فيها توجه إدريس بن قتادة إلى أخيه راجح بالسّرّين ، فتغلب أبو نمى على مكة ، ثم جاء إدريس مع أخيه راجح إلى مكة وأصلح بين إدريس وأبى نمى ، واشتركا في الإمرة كما كانا « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي شفاء الغرام 2 : 238 « وزاده على ما جرت به العادة من الرسم » .
( 2 ) البداية والنهاية 13 : 186 ، والنجوم الزاهرة 7 : 34 ، ودرر الفرائد 279 .
( 3 ) العقد الثمين 7 : 226 برقم 2475 .
( 4 ) العقد الثمين 1 : 459 ، 3 : 279 ، وشفاء الغرام 2 : 202 .