الكوفة ، وجهز لهم السلطان نور الدين هدية عظيمة ، وأمر الشلاح بخدمتهم وإقامة حرمتهم ، ففعل ذلك . وكانت سيدة « 1 » كثيرة الصدقات والخلع على الأمراء ، وأهل الدولة المقيمين بمكة ، وأقام الشلاح بمكة ، وكانت سنة لم ير أكثر منها خيرا ، واشترى أهل مكة الأملاك ، وعمّروا القصور ، وحلوا نساءهم بالذهب والفضة ، وتظاهروا بالنعم ، وسافر مع الحاج الشهاب ريحان .
وفيها كان المتولى مكة الشلاح نيابة عن صاحب اليمن « 2 »
* * *
« سنة اثنتين وأربعين وستمائة »
فيها أوقف محمد بن علي المصري الرباط المعروف برباط غزّى - بغين معجمة وزاي مشدّدة وياء النسبة - على الفقراء والمساكين الرجال المجردين ، من أي جنس كان من المسلمين « 3 » .
وفيها مات أبو الفضل هبة اللّه بن منصور بن الفضل الواسطي في تاسع شعبان « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصول ، ودرر الفرائد 277 « سنة » والمثبت يستقيم به السياق .
وانظر صفة حجها في ص 404 من درر الفرائد .
( 2 ) وفي شفاء الغرام 2 : 201 ، والعقد الثمين 8 : 175 : الشلاح : الأمير فخر الدين مملوك المنصور صاحب اليمن ، وانظر غاية الآمانى 1 : 426 وسماه فخر الدين بن إياس .
( 3 ) العقد الثمين 1 : 121 .
( 4 ) العقد الثمين 7 : 366 برقم 2628 .