بهار بركوت المكين ، وبير محمد « 1 » ، وابن عبد الصمد وغيرهم .
ومضى خوش قدم مقدم المماليك إلى حواصل بركوت المكين بمكة ، وفتحها بحضور القضاة ، ووضع يده على ما فيها من فلفل ولكّ « 2 » وبقّم « 3 » ، وغير ذلك ، وختم عليها ، ومسك الحاج ياقوت خشداش « 4 » بركوت المكين ، وأبو بكر بن بركوت المكين ، وحملا إلى القاهرة صحبة الركب موثّقين « 5 » .
ثم في أواخر السنة جاء الخبر إلى مكة بوفاة بركوت المكين .
وفيها نهب ركب عقيل وفيهم سلطان لار « 6 » ، فانهزم ورجع إلى بلده ، وكان مع القفل الشريف أحمد بن حسن وأخوه علي بن حسن ابن عجلان ، وكان لهما مدة بالعراق ، وصحبتهما مال جزيل نهب جميعه ، وأموال كثيرة للحجاج ، فوصلا إلى مكة وأدركا الحج « 7 » .
هامش
( 1 ) هو أخ ثان لفخر الدين أبى بكر التوريزى ، وانظر ترجمته في الضوء اللامع 10 : 9 برقم 14 .
( 2 ) اللك : صبغ أحمر ، تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار في جزر الهند الشرقية ، يذاب في الكحول فيكون منه دهان للخشب . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) البقّم : نبات عشبى طبي من أصل هندى . ( المرجع السابق ) .
( 4 ) الخشداش : هو الزميل في الخدمة لدى سلطان أو أمير ، والجمع خشداشية وهم الأمراء الذين نشئوا مماليك عند سيد واحد ، فنبتت بينهم الزمالة .
( هامش السلوك للمقريزي 1 / 2 : 388 ، 389 ) .
( 5 ) كذا في ت . وفي م « مبوشين » أي مقيدين بالباشات ، وهي القيود الحديدية .
( 6 ) لار : هي جزيرة كبيرة بين سيراف وجزيرة قيس ، فيها قرى ، وفيها مغاص على اللؤلؤ . ( معجم البلدان لياقوت ، ومراصد الاطلاع ) وانظر درر الفرائد 325 .
( 7 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 756 ، وإنباء الغمر 3 : 383 .