وأكرمه ، وأقبل عليه إقبالا كليا . فلما كان سابع عشرى المحرم - ويقال في العشرين من جمادى الأولى - قرّره السلطان في إمرة مكة ، والتزم بثلاثين ألف دينار ، وبعث عبده زين الدين شكرا إلى مكة لحفظ ساحل جدة ومتحصلها ، ولتجهيز العسكر المقيم بها ، فوصل شكر إلى مكة وجهّز العسكر وباشهم الأمير أرنبغا إلى الديار المصرية « 1 » .
وفيها نظم الأديب شهاب الدين أحمد بن سعد بن أحمد الخيفى « 2 » قصيدة مخاطبا بها السلطان الأشرف على لسان مكة المشرفة ، ويتشوق فيها إلى السيد حسن بن عجلان ، ويشكو من قاضيها المالكي الكمال بن الزين :
من البلد المخصص بالأمان * وكعبتها المشرفة المباني
نقبل كتب « 3 » سلطان البرايا * أبى النصر الموفق للمعاني
برسباى الذي ملكت يداه * جميع الخلق من قاص ودان
وينهى ما بها من عظم شوق * إلى سلطانها بدر الزمان
ويشكو ما بها من سوء حال * ومن ضر يراه وهو دان
ومذهب مالك فيها ينادى * بأعلى صوته طلق اللسان
أغيثوني أجيرونى سريعا * فإني قد بليت بما دهانى
فلو أنى بليت بهاشمي * خئولته بنو عبد المدان
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 152 .
( 2 ) ترجم له الضوء اللامع 1 : 304 وقال : له نظم ، كتب عنه النجم بن فهد .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي سمط النجوم العوالي 4 : 261 « نقبل كف » .