وأقام الأمير أرنبغار رأس نوبة الأشرفى ، ومعه مائتا مملوك بمكة المشرفة ، وهو باش العسكر والحاكم عليهم « 1 » .
وفيها خرج السيد زهير الحسيني « 2 » على حاج عقيل ونهبهم وشتتهم وأخذ أموالهم وجمالهم وأحمالهم ، وممن كان مع القفل ونهب « 3 » قاضى مكة سراج الدين الحنبلي وعمر بن عبد الحميد ، وكان وصلا من بلاد العجم .
وفيها - في ليلة التاسع من ذي الحجة - خرج قطّاع طريق من صاهلة وهذيل وعدوان البدويين على الحجاج بمضيق منى وأخذوا القاضي بهاء الدين أبى البقاء بن الضياء « 4 » وعياله وسلبوهم وأخذوا أحمالهم وجمالهم ، وخلوهم على الأرض ، وكان معهم شهاب الدين بن جار اللّه بن صالح الشامي فضربوا ساقه بسيف ، وتلاحق الناس بهم فركبوا معهم إلى عرفات خلا أحمد بن جار اللّه وأخاه عليا فإنهما أقاما بمنى وهما محرمين وفاتهما الحج ، ومات أحمد بن جار اللّه في ليلة الحادي عشر من ذي الحجة ، وهو على إحرامه ، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة « 5 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 152 .
( 2 ) هو زهير بن سليمان بن زبان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني ، كان فاتكا يقطع الطريق على الحجاج وينهبهم ، قتل سنة 838 ه . ( الضوء اللامع 3 : 239 برقم 894 ، وإنباء الغمر 3 : 558 ) .
( 3 ) كذا في م . وفي ت « وكان مع القفل قاضى مكة » .
( 4 ) وانظر ترجمته في الضوء اللامع 7 : 84 برقم 174 .
( 5 ) الضوء اللامع 1 : 267 .