وأعيد فيها الدعاء لصاحب اليمن المنتصر ، وفي الخطبة يوم الجمعة المذكور « 1 » .
ثم في يوم السبت ثامن جمادى الأولى / توجه السيد علي بن عنان والعسكر إلى جدة ؛ لتنجيل مركب وطرّاد . وصلا إليها من كاليكوت من الهند مجورين [ على عدن ] « 2 » قدم بهما الناخوذة إبراهيم ، وكان أراد أن يمر بهما إلى ينبع فينجل بها ؛ فلاطفه الأمير قرقماس حتى أرسى بجدة ونجل بها ، فجامله صاحب مكة السيد على ابن عنان أحسن مجاملة ، حتى قويت رغبته ، ومضى شاكرا مثنيا .
وعاد الشريف والعسكر من جدة إلى مكة في سابع جمادى الآخرة ، وكان جملة العسكر الواصلين من مصر مائة وأربعة عشر فارسا ، وخيلهم كذلك ، وانضم إليهم من ينبع الأمير قرقماس بمن معه من الترك وغيرهم وولاة ينبع « 3 » .
وفيها قدم السيد رميثة بن محمد بن عجلان الحسنى من اليمن ؛ فقبض عليه الأمير قرقماس ، واحتفظ به إلى وصول الحاج ، فجهزه مع أمير الحاج قراسنقر كاشف الجيزة مقيدا في الحديد ، فوصل إلى القاهرة ؛ فأرسل إلى الإسكندرية هو والشريف مقبل بن مخبار ، في رابع رجب من السنة بعد هذه « 4 » .
هامش
( 1 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 663 .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 148 ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 : 681 .
( 3 ) العقد الثمين 4 : 148 ، 149 .
( 4 ) السلوك للمقريزي 4 / 2 : 678 ، 687 .