ومن يلوم أميرا فرّ من ملك « 1 » * لا ذاك ذاك ولا كالخنصر العضد « 2 »
فلما دخل جغريل المدينة النبوية بلغه الخبر بوفاة الكامل ، ووصلوا مصر متفرقين في العشر الأوسط من شعبان « 3 » .
وكان المنصور يرسل كل سنة بصدقة عظيمة من اليمن إلى مكة [ مع ] « 4 » علي بن خيلخان ؛ يصل بها كلّ من كان في مكة من المجاورين ومن أهل مكة . وكان المظفر [ يوسف ] « 4 » في أيام والده يتاجر بالطعام إلى مكة على يد محمد بن أبي القاسم ، وكان هذا من فعله يقع موقعا عظيما عند أهل مكة ؛ يرونه أعظم موقعا من الصدقة . وبلغ الطعام عندهم بسبب هذا المتجر كل ستة أمداد بدينار .
وفيها بعد موت الكامل دعى للمنصور بمكة .
وفيها أوقف أبو علي بن أبي زكرى « 5 » مدرسته المعروفة بأبى الطاهر المؤذن بقرب المدرسة المجاهدية « 6 » ، وتعرف الآن ببيت ورثة الشيخ إسماعيل الزمزمى .
* * *
هامش
( 1 ) في العقد الثمين 6 : 346 « من ذا يلوم » .
( 2 ) في العقود اللؤلؤية 1 : 63 « لا ذا كذاك » .
( 3 ) وانظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام 2 : 200 ، 201 .
( 4 ) إضافة على الأصول .
( 5 ) كذا في م ، والعقد الثمين 1 : 118 . وفي ت « أبى ذكرى » . وفي شفاء الغرام 1 : 330 « ابن أبي زكريا » .
( 6 ) في الأصول « المجاورية » والمثبت عن المرجعين السابقين .