ووصل - في آخر العشر الأوسط من جمادى الآخرة - للسيد حسن كتاب من مصر من الأشرف برسباى « 1 » يخبر فيه بأنه بويع بالسلطنة بعد خلع الصالح بن الظاهر في ثامن ربيع الآخر من هذه 362 السنة ، وأنه / رسم بترك تقبيل الأرض بين يديه تعظيما للّه تعالى .
وخطب بمكة للأشرف في يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة « 2 » .
وأظهر مقبل بن مخبار عزما لينبع ، وسئل في الإقامة بمكة على مال جزيل بذل له ؛ فلم يمل لذلك ، وما رحل من وادى مرّ حتى وصل إليه رميثة وكثير من القواد . واستولوا على جدة ، وتوجه عقيب ذلك بنحو جمعة الشريف حسن لنخلة ، وأقام بها أياما ، ثم توجّه للشرق ؛ فاستفاد به خيلا كثيرا وإبلا وغنما . وأتاه إلى هناك جماعة من القواد العمرة يسألونه في المسير إلى مكة ، وتمكينه من جدة . فتوقّف ثم أتى مكة في آخر شوال « 3 » .
وما زال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من كان معه . وقصد رميثة ومن معه لصوب جدة ؛ فهربوا إلى مر الظهران . ودخل في طاعته ممن مع رميثة ميلب بن علي بن مبارك وغيره . واستولى الشريف حسن على جدة ، ومضى رميثة ومن معه من
هامش
( 1 ) وهو السلطان الملك الأشرف أو النصر برسباى الدقماقى الظاهري . بدائع الزهور 2 : 81 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 258 ، 259 ، والعقد الثمين 4 : 143 .
( 3 ) العقد الثمين 4 : 143 .